تصاوير الحيوانات الموجودة والمنقرضة في المخطوطات
تعد تصاوير الحيوانات الموجودة والمنقرضة في المخطوطات من الموضوعات الهامة والتي تعكس العديد من الأمور الغامضة لعدد كبير من الباحثين والأكاديميين. حيث تزخر العديد من المخطوطات بكثير من تصاوير الحيوانات الموجودة والمنقرضة والتي تحدث عنها العديد من المفكرين والأدباء من قديم الأزل وأيضاً الحيوانات الغريبة الشكل.
الكائنات الحية والخرافية كما جاءت في المخطوطات تتمثل الكائنات الحية الخرافية في مجموعة من التصاوير التي زوقت المخطوطات ومنها الآتي:
الكائنات الحية والخرافية كما جاءت في المخطوطات تتمثل الكائنات الحية الخرافية في مجموعة من التصاوير التي زوقت المخطوطات ومنها الآتي:
حيوان الترسانة ضخمة تشبه الجزيرة:
هو حيوان بري بحري فالبحري منها يكون عظيم الهيئة والشكل حتى يظن أصحاب السفن أنها جزيرة حيث حكى بعض التجار قال ركبنا البحر فوجدنا في وسط البحر جزيرة مرتفعة من الماء فيها نبات أخضر فخرجنا إليها وحفرنا الحفر للطبيخ فبينما نحن منشغلون بالطبخ اذ تحركت الجزيرة فقال الملاحون هملوا إلى مكانكم فإنها سلحفاة أصابها حر النار بادروا قبل ان تنزل بكم فكانت عظيمة الجسم تشبه في شكلها الجزر واجتمع على ظهرها التراب بطول الزمان حيث كانت ماكثة في هذا المكان مدة ليست بقليلة حتى صار ظهرها كالأرض وينبت عليها الحشائش قالوا انها تخرج وترعى وتبيض فاذا باضت صرفت همها إلى بيضها محاذية لها ولا تزال كذلك حتى يخلق الله تعالى الولد فيها حيث ليس مقدر لها أن تحضن البيض حتى يدرك بحرارتها فان اسفلها صلب ولا حرارة فيها وإذا اراد الذكر التزاوج بالأنثى لا تطاوعه حتى يأتي الذكر بخشبة في فمه تنقاد له الأنثى وتسمى العجم تلك الخشبة مهرها والله سبحانه وتعالى يخلف ما يشاء وهو الخلاق العليم .
حيوان الشيخ اليهودي ببحر الروم:
حيث قال أبو حامد الاندلسي هو وجهة كوجه الإنسان وله لحية بيضاء وبدنه في حجم صورة ضفدع يعرف عندهم باسم الشيخ اليهودي لأنه يخرج من البحر ليلة السبت إلى البر حتى تعيب الشمس ليلة الأحد لا يأكل ولا يدخل الماء كما يثبت الضفدع ويدخل البحر فلا تلحقه السفن .
حيوان الكركدن:
وهو حيوان جمعه في شكل الفيل والثور فهو في جثة الفيل وخلقة الثور الا انه أعظم منه ذو حافر وهو سريع الغضب يخاف سائر الحيوانات منه وهو بالهند وعلى رأسه قرن واحد حاد الرأس غليظ بالأسفل وليس له حافر ولا قرن سواه وهو اقل الحيوانات عددا يعيش سبعمائة سنة وهيجان شهوته بعد خمسين سنة ومدة حمله مثل سنين الفيل وزعم أهل الهند أن الكركدن اذا كان بأرض لم يدع في تلك البلاد شيء من الحيوان واذا رأى الفيل يأتيه من وراءه ويضربه في بطنه بقرنه ويقوم على رجليه ويرفع الفيل حتى يتشبث بقرنه فاذا تشبث بقرنه واراد ان يتخلص منه لا يستطيع فيخر على الأرض ميتا هو والفيل وذكروا انا السلاح لا يستطيع أن يقتل هذا الحيوان ولا يقدر عليه شيء من الحيوانات .
حيوان الزرافة:
هو حيوان رأسه كرأس الإبل وقرنها كقرن البقر وجلدها كالنمر وأظافرها كما البقر طويل العنق جدا طويل اليدين وقصير الرجلين وصورته إلى البعير أقرب وجلده بالببر اشبه وذنبه كذنب الظباء وقالوا الزرافة متولده من الناقة الحبشية والضبعان ببلاد الحبشة تفسد الناقة فيجيء ولد بين الناقة والضبعان فان كان ولد تلك الناقة ذكرا ولحقت بأمها أتت بالزرافة وبجانب الجنوب قرب خط الاستواء في الصيف يجتمع حيوانات مختلفة الأنواع على مشاع الماء من شدة العطش فربما تسافدت أنواع غير نوعها فيتولد مثل الزرافة والسمع والعشار ونحوها بتلك الأماكن الزرافة من الخلق العجيب.
العنقاء:
وهو أعظم الطيور جثة واعظمها خلقة تخطف الفيل والجاموس كما تخطف الحداة الفأر ذكر انها في قديم الزمان بين الناس فتأذي الناس من جنايته إلى ان سلب عروسا مجليا فدعا عليه النبي حنظلة عليه السلام فذهب به إلى بعض جزر البحر المحيط تحت خيط الأسوار ولا يصل إليها الناس وفيها حيوانات كثيرة كالفيل والجاموس والكركدن والببر وسباع الجوارح وغيرها والعنقاء هي ملكة كل الجوارح فإذا صاد شيئا أكل منه وترك الباقي للحيوانات التي تحت طاعته ولا يصيد إلا فيلا أو سمكا عظيما أو تنينا وعند طيرانه تصدر جناحيه صوت كصوت السيل أو صوت الأشجار عند هبوب الرياح وذكر أن عمر العنقاء ألف وسبعمائة سنة وقد ذكروا في العنقاء أقوال كثيرة لكنها لم تكن مسندة إلى قائل.
الكباش:
وجعل الله سبحانه وتعالى في نوع الغنم بركه فتراها تلد في العام توأمين ويكثر الله ما يشاء والكباش حيوان مبارك محبوب حتى اذا مدحوا شخص قالوا عليه كبش من الكباش ومن العجائب انه اذا رأى الفيل أو البعير أو الجاموس لا يخاف منه واذا رأى الذئب ارتعب منه واعتراه خوف عظيم فإذا حست قطيع الغنم الذئب على طرف دجلة حاضت في الماء كلها حتى توسطها فإذا امنت عادت إلى مكانها ويجلب من الهند نوع من الكباش على صدرها اليه وعلى كتفيها اليتان وعلى فخذيها اليتان وعلى ذنبها آلية.
طائر القوقنس:
وهو طائر موجود بأرض الهند قال صاحب تحفة الغرائب عند التزاوج تجمع حطبا كثيرا للعش ولا يزال الذكر يحك منقاره على منقار الأنثى حتى تتأجج النار من حكمهما على ذلك الحطب ويشتعل ويحرقان منها فإذا سقط المطر على رمادهما يتولد فيه الدود ثم ينبت جناحهما ويطيران ثم يفعل مثل ما فعل الأصل.
