أخر الاخبار

الاضطهاد الديني والمسيحية في مصر تحت حكم الرومان |دقليديانوس

الاضطهاد الديني والمسيحية في مصر تحت حكم الرومان

 الاضطهاد الديني والمسيحية في مصر تحت حكم الرومان 

عند ظهور الامبراطور دقليديانوس بنفسه على مسرح الاحداث وتولي شئون الامبراطورية بدأ بحصار الاسكندرية لمدة 8 أشهر وقام بعمليات ذبح أهلها ثم اتجه إلى الصعيد وعمل على تأمينة وجعل من جزيرة فيلة مقرا للحامية ، وبعد مرور أربعة أعوام عاد دقليديانوس مرة أخرى إلى الاسكندرية وبعد تلك الزيارة كره المصريون وخاصة المسيحيون الامبراطور دقلديانوس ومن هنا بدأ عصر الضطهاد الدين المسحي عام 284 ميلادية .

من هو الامبراطور دقليديانوس:

يعتبر الامبراطور دقلديانوس آخر الاباطرة الرومان الذين زاروا مصر وبعد عشرة أعوام من زيارة دقلديانوس توقف الاضطهاد الديني حيث بدأ أهل الاسكندرية والمصريون المسحيون يشعرون ببعض الرخاء ومن هنا بدأ التفكير في التاريخ السياسي لمصر لإطار مختلف للغاية. هذا و تمثل المرحلة القادمة حد فاصل بين الطرفين من حيث ظهرت مرحلة جديدة زهي المرحلة البيزنطية وان يكون تاريخ عام 284 ميلادية منذ اعتلاء دقلديانوس عرش الامبراطورية حد فاصل بين الامبراطورية الرومانية والبيزنطية .

أو بعبارة أخرى التحول من عصر الامبراطور بوصفه مواطن أول إلى عصر الاباطرة اصحاب السيادة كما يمثل حد فاصل بين السلام والثقافة والرخاء الامبراطورية وبين حالة الفوضى في القرن الثالث الميلادي .


متى توقف الاضطهاد الديني في مصر تحت حكم الرومان؟:

توقف الاضطهاد الديني عام 311 – 313 ميلادجية من خلال مرسوم ميلان الذي اصدره قسطنطين عام 313 ميلادية وكذلك مرسوم التسامح الذي اصدر قبل مرسوم ميلان من قبل الامبراطور جاليريوس وطبقا للمرسومان أعيد للمسحيين ممتلاكاتهم وحرية اعتناق المسحية واصلاح الكنائس واعادة بنائها ومنحها الهبات وكان تأسيس القسطنطينية عام 324 ميلادية أحد أهم الحوادث الهامة التي كان لهاه تأثير على وضع مصر وانتهاء التاسيس عام 330 ميلادية ، وكان الهدف من وراء تأسيس تلك المدينة جعلها عاصمة للأمبراطورية وتكون منافسه لروما ذاتها كما ترتب على ذلك التقليل من دور مدينة الاسكندرية .

ما النتائج المترتبة على توقف الاضطهاد الديني في مصر تحت حكم الرومان؟"

ترتب على ذلك تعبر دور مصر السياسي في فترة القرن الرابع فبدأ انتشار الدين المسيحي واصبح للكنيسة دور مؤثر في السياسة حيث سيطر على جوانب الفكر والحياة وكانت الهبات والعطايا التي تقدم للكنيسة جعل منها مؤسسة ذات ثروة هالكة ذادت من نفوذها حيث زاد نفوذ بطريرك الاسكندرية مقارنة بطريرك كنيسة القسطنطينية فكان يتحكم في تعيين رجال الدين في كافة الأرجاء .
ومن جانب آخر عند عقد مؤتمر نيقيا عام 325 ميلادية والذي كان يناقش فيه مسألة الاب والابن كعقيدة وكان رأي بطريرك الاسكندرية مسيطر عليه حيث اكدوا عليها بانها عقيدة اصلية .

وعند تقسيم مصر إلة وحدات صغرى لم تقسم أملاك كنيسة الاسكندرية لذلك كان نفوذها قوي للغاية يفوق نفوذ الوالي حيث اصلح بطريرك الاسكندرية له سلطة مدنية مثل كيروس آخر بطريرك تحت الحكم البيزنطي ، ومن هنا بدأ الصراع السياسي منذ القرن الرابع بين الكنيسة الاسكندرية والقسطنطينية في عام 381 ميلادية اوضح القانون الثالث لجمع القسطنطينية لسيادة الاسكندرية عليه وان اسقف القسطنطينية يحتل المرتبة الثانية عقل أسقف روما .

وفي أواخر القرن الرابع والخامس والسادس الميلادي بدأ تعاقب البطارقة على كنيسة الاسكندرية لمواجهة القسطنطينية قكانت الاتفاقات الداخلية في الكنيسة يعبر عنها بعض الاحيان بمصطلحات عقائدية ( مذاهب مسيحية ) حيث جعلت الهقيدة الأرثوذوكسية أكثر قوة مسيطرة بقيادة البطريرك أثناسيوس الذي حارب العقيدة الأريوسية وكان الصراع حول عقيدة الأب والابن وطعيتهم .


ما هي الطرق التي لجأ إليها البطارقة لفرض سيطرتهم؟:

لجأ البطارقة المصريين لطرق عديدة لفرض إدارتهم سولء داخل مصر أو خارجها عن طريق تكوين جيش كنيسي مكون من 50 أو 600 فرد عرفوا باسم بارابولاني وكانت مهمة هؤلاء الافراد العاديين هي التمريض ومداواة المرضى التأثير القوي على التجارة وتغيير اتجاهات السفن .


مثال على ذلك هذه الصراعات صراع منتصف القرن الخامس الميلادي وتالذي كان بين بطريرك ثيوفيلوس وكيرديوسكوروس في الاسكندرية وكذلك صراع بين خريسوستوم ونسطوريوس في القسطنطينية من أجل السيطرة على الكنيسة الشرقية ، ولذلك عقد مجمع خالقيدونية عام 451 ميلادية ونص على أن العقيدة الرسمية تتخلص في وجوب اقرا بوجود المسيح بطبيعتين متحدثين لا يمكن فصلة .
وهذا أدى إلى انفصال كنيسة الاسكندرية لاصرارها على وحدة طبيعة المسيح التي تؤكد العقيدة المنوفيزيقية التي تؤيدها الامبراطورة ثيودورا زوجة الامبراطور جستينيانوس وكذلك بطريرك انطاكية .


وبعد ثلاثين عام من مجمع خالقيدونية أصدر الامبراطورية زينون صيغة التوفيق ( الهينوتيسكون) وعندما وصل جستينيانوس للحكم كان ذا نفوذ قوي وحسم الامر لصالح عقيدة موتوفيزيقية ، كما أهتم جستينيانوس بمصر بوصفها جزء لا يتجزأ من الامبراطورية الرومانية اشلرقية لذلك عمل على تأمينها وتامين حدودها الشرقية والجنوبية خاصة والتي سيطر عليها اليليمين في الجنوب من أسوان وأخيرا عندما تولى حكم مصر الطاغية الوحشي فوكاس الذي توج عام 609 – 610 ميلادية بواسطة نيكيتاس القائد التابع الامبراطور هيراكليوس.


وحاول فوكاس الاستقلال بمصر وكانت لامبراطورية تواجة اخطار عدة فيها الغزو الفارسي وعداوة المسيحية وبدأ يهاجم على سوريا واحتل أورشليم ( القدس ) لقد تسبب ذلك في هجرة المسحين اللاجئين إلى الاسكندرية .
وبعد ذلك ظهر الدين الاسلامي الذي نتج عنه تغيرات جزرية في الخريطة السياسية في عام 642 ميلادية أصبحت مصر تابعة للقوات الاسلامية بقيادة عمر بن العاص وغادرت آخر القوات البيزنطية مصر .
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-