أخر الاخبار

تركيا والإمبراطورية البيزنطية

تاريخ تركيا وعلاقته بالإمبراطورية البيزنطية

تركيا والإمبراطورية البيزنطية

تعد تركيا والإمبراطورية البيزنطية من أهم الكيانات التاريخية في المنطقة، حيث شهدت هذه البقعة الجغرافية الكثير من الأحداث والتغيرات على مر العصور، وكلا الكيانين لهما دور هام في تحديد ملامح المنطقة وثقافتها، وتراكمت العلاقات التاريخية بين تركيا والإمبراطورية البيزنطية على مدى العصور، مما يشكل منطقًا قويًا للدراسة والتحليل، وهي حضارة من الممكن أن تؤرخ إلى 330 ميلادية حيث قام قسطنطين الأول بنقل عاصمة الإمبراطورية إلى بيزنطة التي سميت بعد ذلك إسطنبول التي هي حاليا عاصمة تركيا.

تاريخ تركيا والإمبراطورية البيزنطية:

تركيا هي دولة تقع في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط، ويمتد تاريخها إلى العديد من القرون وشهدت العديد من الحضارات. من ناحية أخرى، الإمبراطورية البيزنطية هي إمبراطورية قائمة في العصور الوسطى أسست في مدينة القسطنطينية، وكان لها تأثير كبير في تاريخ المنطقة.

العلاقات بين تركيا والإمبراطورية البيزنطية:

تركزت العلاقات بين تركيا والإمبراطورية البيزنطية على عدة جوانب، وفيما يتعلق بالتوترات الحدودية والصراعات العسكرية، فقد شهدت المنطقة التي تفصل بين البلدين صراعات مستمرة على مر العصور، وتناوبت الهجمات والغزوات بين الجانبين، وكانت غالباً تتعلق بالسيطرة على الأراضي والتواجد العسكري. من جانب آخر، كان للتأثير الثقافي والديني دور هام في العلاقات بين البلدين، فتأثرت تركيا بالثقافة والفنون البيزنطية، وانتقلت العديد من الأفكار والمفاهيم الدينية إلى تركيا، أما التبادل التجاري والاقتصادي، فتطورت العلاقات بين البلدين عبر القرون، وتم تبادل المنتجات والسلع والمواد الغذائية والموارد الطبيعية، مما أدى إلى ازدهار الاقتصاديين للجانبين، كما هو موضح في التالي:

أولاً: التوترات الحدودية والصراعات العسكرية:

شهدت الحدود بين تركيا والإمبراطورية البيزنطية توترات مستمرة وصراعات عسكرية على مر العصور، وكانت هذه الصراعات تركز على مسائل السيطرة على الأراضي الحدودية والتواجد العسكري، وقام الجانبان بتنفيذ هجمات وغزوات للفوز بالأراضي وتعزيز نفوذهما، واستمرت هذه الصراعات لعدة قرون وأثرت بشكل كبير على العلاقات بين البلدين.

ثانياً: التأثير الثقافي والديني:

لعب التأثير الثقافي والديني دورًا مهمًا في العلاقات بين تركيا والإمبراطورية البيزنطية، فتأثرت تركيا بالثقافة والفنون البيزنطية، حيث تم اعتماد العديد من العناصر الثقافية والفنية البيزنطية في الثقافة التركية. بالإضافة إلى ذلك، انتقلت العديد من المفاهيم الدينية من البيزنطية إلى تركيا، مما أثر على الممارسات الدينية والمعتقدات في البلدين، وتم تبادل الأفكار والمعرفة الثقافية والدينية بين البلدين، مما ساهم في تطور الثقافة والديانة في المنطقة.

ثالثاً: التبادل التجاري والاقتصادي:

تطورت العلاقات التجارية والاقتصادية بين تركيا والإمبراطورية البيزنطية عبر العصور، وتبادلت البلدين المنتجات والسلع والمواد الغذائية والموارد الطبيعية التي كانت متوفرة في كل منهما، وربطت القنوات التجارية بين البلدين المناطق الاقتصادية وتسهلت عمليات التبادل التجاري، كما ساهمت التجارة في نمو الاقتصاد لكلا الجانبين، حيث تم تعزيز النشاط الاقتصادي وتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان.

ما هي مدينة بيزنطة:

تعتبر بيزنطة في الأصل مستعمرة إغريقية تقع على مدخل البحر الأسود والتي شيدت عليها مدينة رومانية نموذجية حيث تعود أهم البقايا الأثرية الموجودة في بيزنطة إلى الفترة الرمانية المتأخرة حيث أعيدت تسميتها بعد ذلك (قسطنطينية) لتصبح عاصمة الإمبراطورية العثمانية لقسطنطين، وتعتبر أسوار المدينة هي التي تعطي لها مساحة أعظم من تلك التي لروما بذاتها والتي قام ببنائها (تيودوسيوس الثاني) عام ( 408 – 450 ميلادية ) حيث تمتعت بتراث في العمارة عريق أعطاها الحق لتكون واحدة من أفضل الحصون القدمية الباقية في أي مكان كما كان هناك عدد من كنائس القرن الرابع من بينها كنيسة قسطنطين الرسولية وكنيسة ايرين والكنيسة العظمى التي أصبحت بعد ذلك أيا صوفيا كما أعاد بناءها (جوستنيان) في القرن السادس.

مسجد آيا صوفيا:

هو كما يسموه الأتراك مسجد آيا صوفيا الذي ظل فترة كبيرة جدا لم يفتتح وهو في الأصل الكنيسة العظمى التي كانت في القسطنطينية التي هي في الأصل بيزنطة والتي هي الآن تدعى (إسطنبول) عاصمة تركيا وشاهدنا جميعا الاحتفالات الكبيرة التي قام بها رئيس تركيا (أر دوغان) لافتتاح هذا المسجد الذي هوه في الأصل الكنيسة الكبرى وهو مسجد آيا صوفيا.

مميزات الحضارة البيزنطية:

سقطت الإمبراطورية البيزنطية عندما احتل الأتراك المدينة في عام 1453 ميلادية أي يعني بعد قيام الحضارة البيزنطية بنحو 1123 عام، حيث كان هناك تأثير كبير من الناحية الفنية في اسطنبول ظل قائما في اليونان والبلقان وروسيا إلى وقت طويل واستمر هذا التأثير إلى قبل منتصف القرن الخامس حيث كان هناك تشابه كبير بين الحضارة البيزنطية والحضارة الرومانية، وتحت حكم الملك جستينيان الأول ( 527 -565 ) ازدهرت الحضارة البيزنطية وأصبحت متميزة عن الحضارات الرومانية الأخرى وذلك بسبب التقليدين الشرقي والغربي، حيث أظهر البلاط التألق والتعقيد السياسي والطقوس الدقيقة والمتميزة، حيث انتشر التأثير البيزنطي خارج نطاق مركزة في آسيا الصغرى واليونان والبلقان حتى وصل إلى أوروبيا الغربية وآسيا.

أساس الإمبراطورية البيزنطية:

تعتبر الإمبراطورية البيزنطية في الأساس دولة نصرانية احتفظت بديانتها وقت كبير على الرغم من الفتوحات الإسلامية في فلسطين وسوريا وأفريقيا الشمالية وذلك في القرنين السادس والسابع للميلاد، حيث احتفظت بالقانون والآداب الرومانية والثقافية والإغريقية، حيث احتفظت بالعديد من المخطوطات التي أدت بسقوط القسطنطينية في عام 1453 م إلى وصول كثير من هذه المخطوطات إلى الغرب مما أعطى تأثيرات كبيرة في أحياء المعرفة الكلاسيكية التي ارتبطت بعصر النهضة، أما في فترة العصور الوسطى كانت القسطنطينية حلقة الوصل بين الشرق والغرب حيث كانت تنتج السلع الترفيهية وتؤثر بثقافتها على أساليب الفن وعبر مسافات طويلة تصل إلى انجلترا واسكندنافيا وكانت تعرف في أوروبا الشمالية بالمدينة العظيمة (مايكل كارد).

العمارة البيزنطية:

لم يكن هناك شيء باقي من المنازل خاصة من الفترة البيزنطية على الرغم من أنه قد أشير إلى أن بعض البنايات التي تستخدم كمخازن على ضفاف القرن الذهبي في القسطنطينية هي من البنايات البيزنطية المتأخرة والهيكل المدني الوحيد الباقي على سطح الأرض في القسطنطينية هو ما يسمه بين (جوستنيان) الذي يعود إلى القرن الثامن الميلادي، وهذا لا يمنع أن هناك من عمارة القصور بعض القصور الباقية التي شيدت وقيمت لأباطرة البال يولون يعرف الآن (تكفور سراي) و(القصر العظيم) والذي قد نقب عليه جزئيا واكتشف أنه يسبق قصر (تكفور سراي) في زمن التشييد وقد آل للسقوط حيث لا يمكن ترميمه بحلول القرن الثاني عشر، وتعتبر بيزنطة حصناً منيعاً من الصعب اختراقه واحتلت في العصور الوسطى من قبل اللاتين مرة واحدة فقط في عام 1204 ميلادية حيث كان الدفاعات في هذا الوقت غير كافيه أذا ما قورنت بالدفاعات الموجودة في العالم الإسلامي على الرغم من أن الأسوار التي بناها (تيودوسيوس الثاني) في القرن الخامس الميلادي تحل محل الأسوار السابقة لقسطنطين لا تزال قائمة حتى الآن مع العديد من الترميمات المتأخرة كما شيدت البوابة الذهبية التي تعود إلى القرن الخامس الميلادي على شكل وأسلوب مدخل النصر مثل: (أقواس النصر الرومانية) كي تكون بمثابة عمل دفاعي.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-