مصر تحت حكم الرومان
انضمت مصر للحكم الروماني ويبدو أن الشعب المصري لم يتأثر بتغير الحكم من اليوناني إلى الروماني بشكل ملموس ، ومن المحتمل أن ذلك يكون بسبب مساوئ الحكم وضعف الحكم البطلمي في أواخر عهده .
ويتمثل الحكم الروماني لمصر والذي كان يحمل اسم كراتيسيس أي حكم القيصر ويترجم على انه سيادة أو سلطان واستمر ذلك الحكم لمدة ثلاثة قروون بشكل آمن وسالم دون تغير واضح في سياسة روما في حوض البح رالمتوسط حتى تأسست القسطنطينية .
ومن الجدير بالذكر كانت سياسة روما في حكم الولايات الجديدة التي تسيطر عليها هي تتمثل في القيام بقدر قليل من التغيرات في نظم تلك الولايات لتوافق مع سياستها لو كانت تلك النظم تعمل جيدا تتركها وخاصة تلك السياسة تمثل الولايات الشرقية لانها كانت عبارة عن ممالك كستقلة اي نظام دويلة المدينة الهللينستية police city .
وكان وضع مصر بالنسبة لروما مختلفا ومميزا حيث اهتم الرومان عن باقي الممالك الشرقية ، لذلم اصبحت مصر تابعة للولابات الخاضعة تحت اشراف الامبراطور مباشرة ومن أحد ممتلكاته الخاصة ، ومنذ عام 27 ق.م كان والي مصر أو حاككمها الممثل من قبل الامبراطور يحمل لقب بيرايفيكتوس مصر وكان يعين من طبق الفرسان الرومان ومدة حكمة من سمة إلى ثلاث سنوات ومن الممكن أن تزيد حسب رغبة الامبراطور الى اربعة سنوات أو خمسة وكان الوالي المصري له صلاحيات محددة نافذة التطبيق مثل السناتو الروماني .
كما منع قبصر روما دخول الفرسان والسناتو مصر الا بعد الحصول على موافقة الامبراطورلانها ممكن أن تمثل خطر على الولابات الخاضعة للامبراطور نفسه وقتها في مصر ، ولمدة ثلاث قرون ونصف حتى تاسست القسطنطينية كان دور مصر البارز في الامبراطورية الرومانية هو توريد الغلال لجياع ورعاع روما وكانت تعرف تلك التوريدات والشحنات بأسم القمح السعيد وكانت تخرج السفن محملة بها من الاسكندرية إلى ايطاليا وكانت تلك السفينة تمر بجزيرة مالطة .
هذا بالاضافة إلى الاحجارالجيدة التي شيدت بها اعمدة البانثيون كان مصدرها الساحل الغربي للبحر المتوسط ، هذا بالاضافة إلى تصدير موارد وموارد مصانع الاسكندرية إلى كافة مدن ودويلات البح رالمتوسط ولهذا تم انشاء دار لسك العملة في الاسكندرية اهتمت بالناحية التجارية حتى عام 296 ميلادية .
وكان ابعاد مصر عن الصراعات والامور السياسية في روما حقق لها قدر من الاستقرار الاقتصادي وهذا جعل النظام الامني الداخلي والخارجي لمصر على قدر من الاهمية من اجل الدفاع عنها ضد اي هجوم من البحر المتوسط .
وكانت مركز القوة الحامية لمصر تتمثل في ثلاث فرق رومانية تعمل على التصدى للخطر الداخلي والخارجي مثل ثورة طيبة في عهد الوالي الروماني كورنيليوس جاللوس وكان مقر تلك الفرق الثلاثة في نيكوبوليس بالقرب من الاسكندرية ، وكذلك متواجده في بابليون وطيبة ثم تم تقليصها بعد ذلك .
أما بالنسبة للحدود المصرية في العصر الروماني لم تكن محددة بشكل واضح حيث كانت تتم بعض التوسعات في الشرق والجنوب وارسال حملات إلى بلاد العرب وعلى سبيل المثال الحملة التي ارسلت بقيادة الوالي الروماني أيليوس جاللوس عام 26 – 25 ق.م ، ولكنها فشلت بسبب خيانة سيللايوس وزير الملك النبطي الذي قاد الاسطول الروماني إلى مكان مجهول ولكن ظل الوضع حتى استولى تراجانوس الامبراطور عليها عام 106 ق.م.
وظلت بلاد العرب ومصر بدون حدود واضحة وعندما غزت قواد العرب بقيادة عمر بن العاص عام 639 ميلادية توقفت عند العريش وتسألوا هل المدينة سورية أم مصرية .
