مصر هبة النيل
أولا موقع مصر الجغرافي :
هو أحد أهم العوامل التي جعلتها مصدرا ومكان
للحضارة وكذلك وجود نهر النيل الذي ساهم في تحديد سمات أراضيها في العصر اليوناني
والروماني ثم البيزنطي كان نهر النيل يمتدد من ساحل البحر المتوسط شمالا حتى
الجندل الأول جنوبا وبالتحديد بالقرب من إلفنتين ( جزيرة فيلة ) وفي الغرب كانت
المعالم غير محددة أو واضحة وكانت تتمثل في مدينة بارايتونيون ( مرسى مطروح ) أما
الحدود الشرقية تتمثل في الصحراء الشرقية لطول ساحل البحر الأحمر والذي يتمثل في
مدينة رينوكولورا ( العريش ) .
ثانيا : المناطق الزراعية في مصر
وهي تتمثل في ( الوادي والدلتا والفيوم )
وتعتبر الفيوم عبارة عن منخفض تبلغ مساحته 100كم مربع جنوب غرب النيل حيث يوجد بحيرة مولريس التي
تتزود بمياة بحر يوسف أحد روافد النيل حيث كانت هذه المناطق الزراعية مأهولة
بالسكان يتم العيش فيها على قيام الحضارة .
أما عن الوادي كان يمتد من الجندل الأول عند
أسوان ويمر بمصر العليا والوسطى ثم يقف عند منف عاصمة مصر القديمة ويقوم بالانقسام
إلى ثلاثة فروع وهم الفرع البيلوزي ( دمياط ) والفرع السيبيينوتي ( حيث اختفى هذا
الفرع وأحد اماكنه الآن ترعة موجوده بمحافظة الشرقية ) و الفرع الكانوبي ( رشيد ) وكانت جميع تلك
الفروع تصب في نهر النيل .
ووصف هيرودوتوس ( أبو التاريخ ) مصر عند
زيارته لها قبل مجيء اليونانيين ل 100 عام حيث وصف نهر النيل وفيضانه بالغرابة
كذلك الجغرافي أسترابون الذي طتب في عهد الأمبراطور اغسطس أم مياه نهر النيل كان
سببها هي الأمطار الصيفية في أثيوبيا وكان فيضان النيل السنوي يأتي بالطمي الذي
يترسب على جانبه وتتحول مصر إلى بحيرة طبيرة ما عدا منازل المصرريين التي تقام على
الارتفاعات والتلال ، حيث تتم الزراعة في مصر كما يصفها هيرودوتس وبعدانحسار مياة
فيضان النيل يقوم المصريين بنشر البذور وترك الخنازير لتغرسها في الأرض ثم ينتظر
وقت الحصاد ولذلك ارتبط زراعة الأرض بتربية الحيوانات .
أما بالنسبة للموارد الطبيعية كانت أكثر
اتساعا فالأرض غنية بالموارد المعدنية وكذلك النباتات الطبيعية حبث تمثل النبات
الطبيعي تمثل في بعض الحبوب التي عرفت باسم كولوكوسيا ( Colocosia) وهي عبارة
عن فول بري يجمع ويأكل ويطهى وكذلك نبات البردي واستخداماته المتعددة سواء في
اللحاء كنوع من أنواع الطعام أو الكتابة أو اللبس
، أما الأشجار كان أهمها البلوط والجميز لأستخراج الأخشاب وصناعة التماثيل
وصناعة السفن والسدود .
الموارد المعدنية :
وتتمثل في محاجر الجرانيت الأحمر في أسوان
وتنقل الاحجار المستخدمة غبر نهر النيل أما الجرانيت الرمادي يوجد في الصحراء
الشرقية كذلك الأحجار الألباستر والبازلت والجيري وغيرها توجد في الصحراء الشرقية وكذلك
المعادن من الذذهب والنحاس والحديد والرصاص والفضة تتواجد في الجنوب من الصحراء
الشرقية .
أما الصحراء الغربية وخاصة منطقة وادي
النطرون التي كانت ملجأ للمصريين المسيحين في العصر الروماني مصدرا هاما لعنصر
البوتاسيوم الذي يستخدم في معالجة الخيوط والحفاظ على الجثث المحنطة وصناعة الزجاج
الصيد في مصر :
وانقسم الصيد في مصر ما بين صيد بري يعتمد
على الأبقار والغزلان والذئاب البرية
والصيد البحري أو المائي الذي كانم أكثر انتشارا ومن أشهر الأسماك صيدا هي سمكة
الأوكسيرينخوس والتي كانت توجد بكثرة في الفيوم وأطلق اسم السمكة على أحد أقاليمها
والذي اكتشف فيه العديد من البرديات والسجلات الضريبة والتي تعرف باسم بردي
أوكيبرينخوس والذي يفوق عددها 3000 بردية
.
وقد اهتم الحكم اليوناني والروماني في مصر
بتطوير شبكة الطرق واقام السدود وشق الترع والقنوات للحفاظ على مياه النيل وتسهيل عملية التجارة مثل القناة التي حفرها بطلميوس الثاني
فيلادلفيوس والتي اعاد فتحها الامبراطور الروماني تراجانوس وهي تربط بين نهر النيل
وخليج السويس .
