الآلات الموسيقية
يرجع تاريخ الالات الموسيقية إلى قديم الزمان ، ذلك أن حاجة الإنسان في الحفلات إلى الوان تؤدي عدة طبقات صوتية هي التي أدت به إلى اختراع آلات موسيقية ويعتقد أن أول آلة موسيقية ابتكرها الإنسان هي الآلات التي اتخذها من قرون الحيوان و جلودها والقصب ، وقد استفاد العرب من الآلات الموسيقية لتأدية عددا من الأصوات وكانت لهم آلات الموسيقى الخاصة بهم والتي عرف بها شعوب العالم مثل ومن أمثلتها الرباب .
وقد تم العثور على العديد من الآلات الموسيقية ترجع إلى عصور مختلفة ، كما أمدتنا النقوش الجدارية والتحف التطبيقية والمخطوطات باشكال لكثير من الآلات التي قد يكون بعضها قد اختفی أو قل استعمالها ، بل إن العصر الإسلامي قد شهد نوعا جديدا من التأليف الموسيقية التي تعطي أوصافا كاملة لكل الآلات الموسيقية وقت كتابة المخطوط ، ومنها مخطوط جامع الألحان لعبد القادر بن عیسی يرجع إلى القرن الثامن الهجري ( الرابع عشر الميلادي ) ، وكنز التحف لصفي الدين الشيرازي يرجع إلى منتصف القرن الثامن الهجري ( الرابع عشر الميلادي ) .
1 - الجنك ( الصنج )
وهي أحد أنواع الآلات الوترية الجنك من الفارسية بالجيم المشرية وقد عربت هذه الكلمة الفارسية قديما بصيغة "صنج" وهو في الفارسية آلة ذات أوتار ، يعد الجنك من أقدم الآلات الوترية إذ ظهر في مصر في نقوش الدولة المصرية القديمة وعرف بإسم " الهارب " هي آلة وترية تعتبر تطوراً لآلة القيثارة التي عرفت منذ عصر الفراعنة. يقوم العازف بالعزف عليها جلوساً أو وقوفاً ويعزف عليها بأصابع اليدين وتعتبر من أفضل الآلات التي تعطي حساً موسيقياً عالياً وتتطلب مهارة فائقة للعزف عليها ، هناك عددت أنواع للجنك وأهمها الجنك الزاوي " المثلث" والجنك ذي الحامل ويعد هذا النوع من أكثر الأنواع ظهورا في التصوير الفارسي .
وقد ظهرت آلة الجنك أو كما تعرف عند المصريين القدماء " الهارب " في أحد لوحات تصاوير المخطوطات العثمانية وهي تصور إمرأة جالسة تعزف على آلة الجنك .
2- الدف :
وهي أحد أنواع ا لآلات الإيقاعية ، وهي تعتبر آلة طرق إيقاعية شعبية مصرية عربية ذات رق واحد مشدود على إطار خشبي قد يصل قطره إلى 40 سم ويختلف الدف في سمك الإطار حيث لايزيد سمكه عن 6سم و قد يكون أقل من ذلك فلا توجد على إطاره صنوج معدنية ، وقد تصنع من الدفوف نماذج صغيرة الحجم للأطفال ويوجد من الدف نوعان المستطيل و المستدير ، ويعتبر المستطيل أقدم ، إذ وجد منذ العصر الفرعوني واستمر مستعملا حتى نهاية الأسرة 18 ، ووجد بعد ذلك عند العرب وأطلق عليه " المربع " وكان سائدا خلال عصر الخلفاء الراشدين وطوال القرن الأول الهجري ( الثامن الميلادي ) ، أما النوع الثانی المستدير فتعتبر من أكثر الآلات الإيقاعية ظهورا ، بالإضافة إلى ذلك كان الدف من أهم الآلات مع الناي في حلقات سماع الصوفية ) .
وكانت الدفوف بالأخص دون الآلات الأخرى من أكثر الآلات الموسيقية المصاحبة للشعراء والمداحين والمغنين الشعبيين المتخصصين في الملاحم والقصص الشعبي الدرامي ، كما تعتبر آلة إيقاعية أساسية في حلقات الذكر والمواكب الصوفية ، وقد تدخل ضمن تشكيل الفرق الموسيقية المختلفة المصاحبة الأغاني و الراقصات .
3 – الطبل :
تعتبر الطبول من الآلات الطرق ذات الرق والتي تنتشر في كل مكان وتوجد منها اشکال و انواع وأحجام عديدة ، منها " البازة ، البنجر ، الدربكة ، الدهلة ، المنكب ، الطبل البلدي ، الطبلخانة ، طبل الطنبورة ، الطبل ذو المضارب ، الطرمبيطة ، طبل الجمال ، النقارة ، النقرزان، نوجارة " وقد ظهرت في بعض مناظر الحروب والفتوحات آلة الطبل وتعرف " النقرزان" .
النقرزان :
وهي أحد أنواع الطبول ذات شكل اسطواني مجوف من الداخل مشدود بالجلد من الناحيتين ويضرب عليها بعمودين من الناحيتين وقد تكون بوجه واحد وعادة ما تكون مزدوجة ويضرب عليها بعمودين لهما رأس کروی صغیر وقد تحمل على ظهر الإبل ، ويطرق عليها بعصاتین رفيعتين من الخشب على طيلتين منها أو اثنتين معا ، وتستخدم النقرزان في الأفراح والمواكب والحفلات العامة التي تقام في الأماكن المفتوحة .
4- النای:
الناي كلمة فارسية تعني القصبة الهوائية التي توصل الهواء إلى الرئتين والحلق والحلقوم، وهي آلة موسيقية طويلة تشبه القصب المجوف يحدث أصوات موسيقية جميلة بواسطة النفخ ، يعتبر النای من الآلات الرئيسية في الموسيقى المصرية منذ الدولة القديمة ويقال إن المصريين هم الذين اخترعوه وهناك رأي آخر يقول بأن الفرس هم أول من أخترعوا آلة الناي ، وكان يصنع الناي من قصبة جوفاء مفتوحة الطرفين من أعواد الغاب أو البوص يوجد على جدارها ثقوب وينفخ فيها على حافة فتحتها العلوية لكي ينكسر الهواء ويتذبذب داخل العمود الهوانی ليصدر الصوت في طبقة تعتمد على طول وسمك القصبة وحسب قوة النفخ , ويعتبر الناي من آلات مجالس السماع الصوفية مع الدف ، وقد ظهر الناي في كثير من التصوير التي ترجع إلى العصرين التيموري والصفوی مصاحبا لغيرة من الآلات الموسيقية الأخرى أو منفردا يعزف علية رعاة الغنم في الهواء الطلق ، وكان يتخذ عدة أشكال مختلفة من حيث الطول الذي أرتبط باختلاف نوع الموسيقى .
5- الأبواق :
وهي كلمة تطلق على جميع الآلات الأنبوبية المخروطية سواء كانت مصنوعة من المعدن أو من قرن الحيوان وسواء كانت مقوسة أو مستقيمة ويسمى الأن المزمار البلدي ، والبوق اسم جنس يطلق على آلة من فصيلة القرن أو النفير ، إلا أن أول من صنعه من المعدن المصريون القدماء وقد ارتبط لديهم منذ ظهوره بالنواحي العسكرية ، وكان يرتبط بالصيد لدى الساسانيين ، وقد استمر استخدامه في العصر الإسلامي وكان من أهم الأدوات الموسيقية لدى الطلبخاناة وملازما لرسوم المناظر الحربية ، وقد حرص الإنسان على جعلها أسطوانية الشكل ضيقة عند فوهة النفخ وتتسع حتى تصبح على شكل مخروطی وقمع متسع في نهائيها ، إذ يعد الطرف المدبب ليصبح مناسبة للنفخ منه ليعمل على تكسير الهواء داخل جسم البوق وتكون الفوهة المتسعة هي مكبر الصوت ، وقد يكون البوق منفردا ذو أنبوبة واحدة وقد يكون مزدوجا ذو أنبوبتين ، ويمكن أن يكون من بوقين ولكن لهما فتحة واحدة للنفخ ، وقد استخدم البوق في الصيد وأيضا في تدريب الخيل على مجابهة الأسد وعدم الخوف منه .
