علم الفلك والكواكب الغامضة
وظهرت في الفنون العديد من التصاوير الفلكية القديمة التي اهتمت بعلم الفلك وابراز طرق الاسترشاد والتعلم من الفلك والنجوم وظهرت العديد من التصاوير الذي قام برسمها العديد من المصورين في العصر القديم تصور هذه الابراج والكواكب والنجوم وترتيبها وتعددها وهناك العديد من الكواكب التي كانت غير معروفة مثل كوكبة ذات الكرسي وقيطس وقنطورس والدب الأكبر والكلب الأصغر والكلب المتقدم وغيرها ولكن قبل الابتداء في شرح هذه الكواكب يجب معرفة علم الفلك وأصوله وكيفية الوصول إلية وما هو الغرض منه.
هو العلم الذي يهتم بدراسة الأجسام السماوية التي تخرج عن نطاق الكرة الأرضية وغلافها الجوي مثل القمر ,الشمس, الكواكب ,النجوم, في المجموعة الشمسية , ظهر علم الفلك منذ المصريون القدماء إلى أن وصل إلى المسلمين ومن قبلهم بلاد الرافدين القديمة والإغريق .
الفلك عند المصريين القدماء :
كان المصريين القدماء يؤمنون بالعديد من الآلهة ومن بينهم ألهه السماء ( نوت ) التي تمتد بجسمها كالقوس لتظلل الأرض من فوقهم , وكذلك فأن جسدها يتألف من النجوم ويبدو لنا كطريق درب التبانة وكان شو إله الضياء والهواء وكان يحملها لتستمر في هذا الوضع عن الكواكب والنجوم لصفاء السماء من جهة ولارتباط هذه النجوم بالعبادة وتقديم القرابين .
الفلك في بلاد الرفدين القديمة:
حيث أن بلاد الرفدين اعتقدوا بألوهية الشمس , وإن القمر يلدها والشمس تلد الليل والنهار وتمحو الظلمة وتحي الموتى , وأما بالنسبة للكواكب والنجوم فقد اعتبروها بأنها كتابة الآلهة ورقيم السماء , ومن أهم الكواكب كوكب الزهرة ,الذي عرف باسم عشتار وقد عرفوا أيضا البروج (علم الأبراج ) وعلم التقويم .
الفلك عند الإغريق :
ابتكر الإغريق مفهوم الكره السماوية وفسروا ظواهر الشروق والغروب والشفق ,وقد كان لمدرسة الإسكندرية علماء أشهرهم " هيبا كوس" و " بطليموس" غيرهم علموا أرصاد عظيمة كانت هي مفتاح الفلك عند المسلمين بعد ذلك واعتمد المسلمين في علم الفلك على الكثير من تعاليمهم .
الفلك عند المسلمين :
ربط المسلمين بين عقد العلوم الإنسانية عن طريق ترجمه العلوم الإغريقية والهندية القديمة بالواقع الجديد وحاولوا بناء علوم الإسلام على منوال تلك العلوم فقاموا بتنقيتها من شوائب الأمم السابقة وجعلها تتفق مع روح وشعائر الإسلام ومن أبرز هذه العلوم الرياضيات والفلك ( ) ، ونشأت مكانه علم الفلك عند العرب ( المسلمين ) من توسيع الرياضيين منهم في الحساب وذلك بسبب اختراعهم أساس حساب المثلثات وحقق العرب طول محيط الأرض بما كان لهم من آلات وأدوات وأخذوا ارتفاع القطب ودودة كرة الأرض المحيطة بالبر والبحر .
ولم يكن هناك دراسات منتظمة للعرب في علم الفلك والأرصاد في الجاهلية مبنيه على أساس الأجهزة العلمية ، وكان للاسترشاد بالنجوم في الصحراء ما جعلهم يمعون النظر الدائم في النجوم والكواكب واختيار أسماء لهم كالشعر اليمانية والرجل والغول، ومنذ بداية حكم العباسيين بدء تطور شامل في النهضة العلمية وأخذ العرب يترجمون كل ما يقع تحت أيديهم من المراجع الأجنبية .
اهتمام المسلمين بالفلك :
تعتبر البيئة العلمية والحياة الدينية لها فضل كبير فيما وصل إليه العرب المسلمين حيث وصلوا إلى مالم يصل إليه أحد , فقد وصلوا إلى عمل أرصاد فائقة وتفسيرات هامه لكل الظواهر الفلكية المختلفة ، ومن أهم أسباب اهتمام المسلمين بعلم الفلك:
- التفكر والتأمل في خلق الله من شمس وقمر ونجوم ,ومن آيات الله في القرآن الكريم التي تحس على التفكير في خلق الله في السماوات والأرض قول الله تعالى " إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ".
- هناك العديد من العلوم الشرعية التي تحتاج لعلم الفلك في التفسير والفقه ومن أهمها معرفه مواعيد الصيد والرحلات التجارية، وأيضا هناك أسباب سياسية تتعلق بتحديد أنسب الأوقات للغزوات العسكرية والفتوحات الكبرى ، وتشجيع الخلفاء والحكام على البحث الملاحظة والعلم وتذليل الصعاب للعلماء من خلال إقامة نراصد إمدادهم بما يحتاجون إليه .
وهناك العديد من الظواهر الفلكية مثل الكسوف والخسوف وقد ورد لنا العديد من التصاوير التي تصور وتجسد هذه الظواهر وكيفية حدوثها من زمان بعيد فهي ظواهر ليست وليدة الوقت الحالي ولكنها تحدث من قديم الأزل وبرع المصورون في عكس كيفية حدوث هذه الظواهر
