أخر الاخبار

طبقات المجتمع الروماني في مصر الرومانية

طبقات المجتمع الروماني في مصر الرومانية


 طبقات المجتمع الروماني في مصر الرومانية 

يعرفنا المؤرخ بلينيوس ( Plinius )الأصغر أنه في عام 100 ميلادية يذكر لنا خطاب يوضح منه كيفية منح المواطنه الرومانية في عهد الإمبراطور تراجانوس (  Trajanus ) وتنص البردية ( الخطاب ) أنه يشكره على منح المواطنه الرومانية لطبيبه الخاص هاربوكراس ( Harpokras) لأنه لم يحصل على مواطنه الإسكندرية نظرا لكونه مصريا وكان رد الإمبراطور عليه أنه من سلطته منح المواطنه الرومانية ولكن مواطنة الإسكندرية لها شروط .

ومن هذه البردية نرى أن المجتمع المصري في العصر الروماني جاء عل ىشكل هرم طبقي تقع طبقة الرومام على قمة الهرم ويحصلون على امتيازات عديدة ثم يليه اليونان الذين يحصلون على امتيازات أقل ومعهم اليهود ولكن لم يستمر الأمر معهم طويلا حتى فقدوا تلك الإمتيازات ، ثم بعد ذلك تأتي الطبقة العريضة والأساسية التي تشمل المزارعين والحرفين وصغار الملاك والتجار وقليل من الأغنياء والأغلبية كانوا من الفقراء الذين سكنوا المدن الريفيه والقرى ثم يأتي القروين الذين لم يحصلوا على أي امتيازات وكانوت يشكلون الطبقة المحتقرة ( المصريين ) 

الرومان 

حصل الرومان على إمتيازات عديدة كان أهمها المناصب العليا في مصر الرومانية ومن أهم هذه المناصب الوالي

الوالي 

 حصل على لقب برايفيكتوس مصر (Praephectus Egypt) يعين من الفرسان الرومان خاصة من يحمل لقب قنصل ويأتي التعيين من روما مدة حكمة ثلاث سنوات وربما يصل إلى أربعة أو خمس سنوات ومن أهم أعماله 

-ممثل للإمبراطور - يقيم في الإسكندرية  - يخضع تحت يدية العديد من الموظفين   

-يغادر المدينة مرة كل عام برحلة لمدة أربعة إلى خمس أشهر يسافر فيها إلى الدلتا ومصر العليا ليرأس بعض الحكام وينظر في الإلتماسات ويراجع الحسابات ويراقب آداء الموظفين 

الحامية العسكرية

كانت الحامية العسكرية مكونه من فرقتين من المواطنين الرومان هذا بالإضافة إلى العديد من الوحدات المساعدة من سكان الولايات على رأسهم ضباط الرومان ( طبقة الفرسان ) وعلى قوة بحرية تكون مقرها مدينة الإسكندرية لأجل خراسة البحر والنهر وكان الجيش الروماني يتكون من  سبعة عشر ألف أو ثمانية عشر ألف مقاتل وكان لدينا العديد من التأشيرات البردية التي تدل على ذلك حيث تسير البرديات عدد ليس بقليل من أماكن الأفراد المجندين الموجودين في جنوب البلاد وأقامتهم في تلك الوحدات . 

والوحدة العسكرية تقع في الجهة المقابلة لمدينة أبو لليتوبوليس ( Apollinopolis ) عام 131 ق.م وبعد 25 عام كان يوجد بها وخده بها 500 رجل ينقسم إلأى ستة سرايا ثم ثلاث فصائل أي وحدة عشرة هذا بالإضافة إلى 363 جندي مشاة و14 فارس و19 جمالا .

ومدة  الخدمة العسكرية 25 عاما للجيش و بعد 26 عام للأسطول تقصر على المواطنين الرومان أما الوحدات فكانت    مختلفة     حيث يتمتع الجندي بالمواطنه الرومانية عقب إنتهاء خدمته بشكل مشرف كان يتم أختيار الجنود من سكان عواصم الأقاليم وهو من أصول الأغريق استقروا غي مصر أيام البطالمه  وكانت الخدمة العسكرية مقلقه على  المصريين بمعنة عدم مشاركة المصريين حتى أواخر القرن الثاني  ق.م .

وكانت سياسة الأباطرة في القرن الأول ونصف القرن  الثاني تعمل على توزيع الحامية العسكرية على وحدات لأقامة في الولايات غير ولا يتهم الأصلية لذلك نجد أن معظم الجنود القدامي الذين استقروا في مصر كانوا من أول أجنبية ولكن مع مرور الوقت اندمج هؤلاء الجنود مع سكان تلك الولايات وأصبحوا أنهم يشعرون أنهم في موطنهم .

ومن الملاحظ أن هؤلاء الجنود تزوجوا وأنجبوا الأطفال بالرغم من منع القانون الروماني بالزواج حتى القرن الثالث الميلادي وكان الزوجة والأطفال وضعهم غير شرعي ولكن بعد إنقضاء الخدمه العسكرية يصبحون شرعيين .

ولهذا ظهر اتجاه جديد وهو تجنيد سكان الولايات منذ عهد الإمبراطور هادريانوس 117 إلى 138 ميلادية ، لذلك أصبح الحاميه وقدامي المحاربين يقيمون في مصر منذ منتصف القرن الثاني.

الوضع المالي للجنود في مصر 

عند الخروج من الخدمه العسكرية يحصل الجندي على مكافأه كبيرة تقدر بحوالي 12 ألف درهم ويدخر منه جزء أجباري وكان يقوم بالعديد من المشاريع الإستثمارية من بيع وشراء والحصول على أرباح ثانية كذلك منح قروض بنسبة شهرية 1 %

وكذلك جندي الفرقة الفرسان لديه ممتلكات شخصية وعسكرية تقدر بحوالي 8 قطع من الذهب 199 ثابت ونصف فضه كما أخرج حوالي 15 قرض وعند الخروج من الخدمه العسكرية يأخذ شهادة إعفاء من الخدمة العسكرية مثال في عام 159 ميلادية ارسال أحد موظفي الإدارة الرومان إلى مسجل أحد الأقاليم أن يعطي الجندي بشهادة إعفاء من دفع ضريبة الرأس مقابل إنهاء الخدمة العسكرية . 

عدد الجنود المسرحين 

يتمركزون داخل القرى والأكثر رخاء مثل فيلادلفيا في إقليم ارسينوي في الفيوم بلغ عددهم 5 ملاك أرضي ، حيث كان الجندي عقب خروجه يبحث عن أراضي جديده من أجل الأقامه مثال ذلك عام 136 ميلاديه عودة جندي إلى قريته كارانيس جامعة ميتشجين عام 1944 -1934 وجدت خطابات توضح أن ترنتبانوس كان أبن أحد الجنود الذي خدم في الأسطول في الأسكندرية.

طبقة اليونان واليهود 

كانت مصر الرومانية تضم ثلاث مدن يونانية مستقله وهي نقراطيس في الدلتا اسست عام 650 ق.م 

والأسكندرية عام 331 التي اسسها الإسكندر العاصمة مركز التجارة ويفد إليها العرب واليهود     

ومدينة بطلمية في صعيد مصر بالقرب من طيبه 

مدينة أنتينوبوليس 130 ميلادية اسسها الأمبراطور هادريانوس بسبب غرق رفيقه أنتينوس شاب رحيم غرق في النيل أثناء رحلة إلى صعيد مصر وأسست تلك المدينة لها نفس نظام المدن اليونانية المذكورة .

غالبية البرديات التي تحدثت عن الأسكندرية تحللت بسبب الرطوبة ولكن وصل القليل منها مثل التي تحدث عن منارة قاروس ومينائها وشارعها الرئيسي البالغ 30 م والشوارع الجانبية من ستة إلى سبعة أمتار والأرضية مصقولة بألواح حجرية عدد السكان كان 300 ألف نسمه كما يذكر ديدورس الصقلي في عهد اغسطس بذلك من المحتمل عدد سكانها يقارب نصف مليون .

نقراطيس وهي مدينة بطلمية والمعلومات التي وصلت الينا قليلة في العصر الروماني  ، أما أنتينوبوليس الأمر مختلف انتشرت البرديات عن بنائها وامتيازات مواطنيها.

النظام الإداري للمدن 

وهي تسجيل المواطنين في قبائل وأحياء لها نظام دستوري ووجود الجمنازيوم وهو بناء قديم متكامل حرصت عليه تلك المدن ويتولى إدارته شخص يعرف باسم مدير الجمنازيوم  ( جيمانزيا خورس ) ووظيفته يقوم يتزويد الجمنازيوم بمطالبة من زيت الإنارة والتدليك  و الكوسميتيس ( Kosmetes) وهو الإشارف على الطقوس ، الإيفيبس (Ephebes) ويتولها الشباب للعمل داخل الجمنازيوم .

وتعتبر المسارح والمراكز الرياضية من سمات تلك المدن وخاصه الإسكندريه فانتشرت على ساحل البحر المتوسط وكانت الرياضه المفضلة هي المصارعه والملاكمه .

مجلس البولي ( مجلس الشورى )

هو أهم علامات الداله على الحكم الذاتي والنظام المستقل لدويلة المدينة في مصر الرومانية ويتجنب أعضاءه من سكان المدينه ، حيث عند دخول أغسطس مدينة الأسكندرية حرمها من مجلسها البولي بسبب العداوة التي واجهته عند دخول مصر وكذلك قيصر من قبل وطلت الإسكندرية بدون مجلس حتى عام 200 ميلادية قام الإمبراطور سيبتميوس سيفيروس (Septimius Severus )بإنشاء مجالس شورى لكل عوالم الأقاليم 

إمتيازات سكان المدن 

حيث كانت الحياة الإجتماعية متاحة لكل المواطنين وغير المواطنين إعفاء المواطنين الرومان من ضريبة الرأش حيث كانت تشعر باقي السكان بالذل والخضوع للرومان .

اليونانون مسموح لهم بشراء الأراضي الدوله على عكس الدولة المصريةلذلك اقتصر تقريبا ظهور ملاك المزارع والضياع الواسعه من مواطنين المدن اليوانية 

اعفاء اراضي الملاك الموجوده داخل الإسكندريةوحدودها من الضرائب وأعفاء أسر هؤلاء المواطنين من الخدمات العامه 

الإلتحاق بالخدمة العسكرية ويسهل بذلك الحصول على المواطنه الرومانية .


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-