أخر الاخبار

القرى المصرية في العصر الروماني

القرى المصرية في العصر الروماني


 القرى المصرية في العصر الروماني 

وتعني كلمة قرية في اللغة اليونانية ( koma ) جمعها ( komoi ) حيث كانت القرية المصرية لها ارادتها الخاصة التي تبع ارادة الاقليم التي تتبع له وكما ابقى الرومان على ادارة الاقاليم المصرية كما هي في العصر البطلمي ابقوا على ادارة القرى .


فكان كل اقليم مقسم لعدد من الادارات ( وحدات إدارية )هذه الوحدات تعرف بالقرية وكان للقرية جهاز اداري متمثل في شيخ القرية ويدعى ( كومادخوس ) وايضا كاتب القرية ( كوموجراماتيوس ) وهو تابع للادارة المركزية ويقوم بنفس العمل الذي يقوم به الكاتب الملكي او كاتب الاقليم  ( نوموجراماتيوس ) حيث كان يقع على عاتقة ابلاغ الادارة المركزية في الاقليم بمقدار جمع الضرائب على الارض ومقدار توفر المياه ونوع المحصول المزروع وتوزيع الاعمال الالزامية والاجبارية او الاعفاء منها ومن هذه الاعمال ( بناء الجسور و شق الترع وتنظيفها ) .


وكانت مهمة شيخ القرية ممثل الحكومة المركزية ومهمته تشكيل لجنه من كبار رجال القرية وهم ملاك الاراضي تقوم هذه النخبة باختصاص تحصيل الضرائب وتقديم الاعداد الكافية من العمال من أجل الاعمال الالزامية وتكون مده خدمة شيخ القرية عام واحد .


كما توجد وظيفة اخرى وهي المشرف العام  ( epistates ) وله سلطات محتلفة ويقوم بالاشراف على القرى المهمة وكانت القرى الكبرى تجمع مع القرى الصغرى ةتكون وحدة ادارية خاصة بها تعرف باسم توبوس ( tobos ) اي مركز  (توبارخيه) وكان يديرها شخص يسمى ( توبارخوس )ولديها كات ملكي يعرف باسم ( توبوجراماتيوس ) وله نفس مهام كاتب القرية والاقليم  .


والقرية هي صورة مصغرة من الاقاليم مبانيها من الطوب اللبن حولها مناظر طبيعية من الحصول وشوارعها طبقة متلاحقة ومن أهم القرى المصرية قرية ( كارانيس ) في الفيوم .


الحياة الاجتماعية في القرية 

يذهب الفلاحون لحقولهم سيرا على الاقدام او على ظهور الحمير ويذكر هيرودتوس انه اندهش ان المصريين الفلاحيين الذين يضعون حيواناتهم داخل المنزل حيث انهم هو الوحيدون الذين يفعلون ذلك .


وعادة ما يقيم الفلاحين بجوار اراضيهم لرعايتها ولكن اثرياء المزارعين كانوا يبحثون عن وضع اجتماعي وسكن افضل وكانوا ينتقلون لعواصم الاقاليم او  (التوبارخيا ) ومن ثم يجعلون اولادهم يراعون مزارعهم في القرى .


مثال على ذلك اسرة سارابيون بن اوتوخيديس الذي كان يقيم في مدينة هرموبوليس عام 100 م حيث اصطحب زوجته واولاده الاربعة وابنتها ومربيتها حيث كانت تلك الاسرة تمتلك مزارع للكروم والمراعي المزروعة بالمحاصيل الاخرى بالإضافة الى التجارة حيث توجد 50 بردية متواجدة في متحف اوروبا والولايات المتحدة تدل على ذلك وبلغت ثورتهم من الماشية ما يزيد عن الف راس.


  كما كان يوجد اثرياء لا يقادون قرارهم بل انشأوا في القرى منازل مثل منازل الاقاليم من حيث المساحة والزخارف والعبيد وعند ما كانوا يردون الحصول على التعليم والترفيه يحضرون ذلك إلى القرى وهذا سبب تواجد اعمال هوميروس وهيسيودوس وافلاطون في القرى المصرية .


وكان الاثرياء الذيم يمثلون فئة قليلة بالنسبة لباقي سكانها ولكن يوجد سؤال يطرح نفسه ما عدد سكان القرى وبالرغم من وجود احصاء دقيق لا يجعلنا نفترض العدد ، ولكن وجود تعداد سكني للقرية غير معلوم اسسها عام 94 ميلادية هذا التعداد يذكر ان يبلغ عدد سكان القرية البالغين من الرجال 636 رجل يدفعون ضريبة الرأس اي ان اعمارهم تتراوح ما بين 14 – 60 عام  عدد السكان 3000 فرد .


كما ان قرية ( كارانيس ) بالفيوم عن طريق الاحصاء الضريبي الخاص بها لعام 172 – 173 ميلادية جعنا نخمن عد سكانها يتراوح بين 4 إلى 6 الاف نسمه , ولكن هذا الامر يختلف عند انتشاء اي وباء مثلا في عهد الامبراطور ( ماركوس اوريليوس ) انتشار الوباء عدد الرجال اصبح 3 بعد ان كان 27  .


طعام القرويين 

الوجبات تتكون من الحبوب والبقوليات التي يزرعونها والنباتات البرية اللوتس والبردي وزراعتها والتغذية على لحائها واللحوم وهي تتمثل في الدجاج ولحوم الحيوانات وكانت مصدر البروتين والدهون وكذلك السمك في النهر والبحيرات ومزارع السمك طازجة او مملحه وتوجد بردية تاريخها لعام 31 ميلادية تنص على شراء اسماك من البحيرة تقدر قيمته 6 الاف داخمه مثال اخر عام 161 ميلادية 3 رجال دفعوا ثمن الصيد 80 دراخه في مزرعة صناعية .


وكان الشراب ينقسم إلى النبيذ المصنوع من  العنب والجعة المصنوعة من الشعير أما عن كمية الطعام التي يتناولها الفرد يوميا تقدر ب 2 رغيف من الخبز وكانت تقدر قيمة الطعام طبقا لعمر والسكان الاجتماعية .


ملابس الفلاحين كانت ملابسهم نفس ملابس  سكان المدن والاقاليم  ولكن اقل جودة وكان الفلاحون يسيرون حفاة الاقدام معظم الوقت ولديهم مناسبات خاصة لها ملابسها الخاصة بها .


كانت قرية ( تيبتونيس ) اقصى جنوب اقليم ( ارسينوي ) بالفيوم لتعطي مثالا على ذلك لأسرة متوسطة الحال يرجع تاريخها لعام 107 -153 ميلادية هذه الوثيقة تخص شخص يدعى ( كرونيون )وعددها 69 وثيقة والتي توضح شجرة عائلته وكيفية تعامله

ا مع بعضها البعض وافراد عائلتها وتزاوجها ومكان سكنهم وتجارتهم وزراعتهم واستأجراها للأراضي والمنازل .

كانت القروض والديون منتشرة داخل القرى فكان الاثرياء قليلة بالنسبة لباقي السكان الذين يلجئون للقروض قصيرة المدى فهناك 19 وثيقة خاصة بالقروض من الاغنياء خاصة  ( كرونيون ) .


الزواج داخل القرى 

كان الزواج داخل القرى بين اعضاء الاسرة الواحدة يتم بسهولة ويسير حيث يتم بدون وثيقة مثل الزواج العرفي الآن وبالتالي لا توجد عقود منظمة للمهر كما ان تسجيل الوثائق كان هاما مثل عام 138 ميلادية توجد وثيقة بها 6 شهود لتوزيع الميراث وحرمان شخص ( كرونيون ) الصغير من حقه في الميراث وكان ذلك بسبب طلاق زوجته وذلك من خلال البردية المنشورة عام 138 ميلادية ايضا ،( كرونيون ) كان يبلغ من العمر 54 عاما وكان يعمل لدى امرأة لديها املاك تبلغ من العمر 45 عاما وقد وجدت علاقة عاطفية بينهم .


ملكية الاراضي 

اراضي المعابد حيث كانت للمعابد المصرية ارضي خاصة بها منذ دخول اغسطس مصر عمل على تقليل تلك الاراضي حتى لا يزيد نفوذ كهنة المعابد ويسهل التحكم بها  ، كما جعل اغسطس ان جميع الاراضي الكبرى والاكثر خصوبة ملك الدولة والامبراطور شخصيا حيث كام في القرن الاول ميلاديا كان امتلاك الضياع اكثر وسائل استثمارا بالنسبة للأثرياء وخاصة الإسكندريين ومع نهاية القرن اصبح المالك الاكبر للضياع هو الامبراطور .


كان يدير تلك الاراضي موظفون في المتروبولناي او المراكز وكان يستأجرها بعض المزارعون عرفوا مزارعو الدولة الذين يزرعون الارض بأنفسهم وكان يقدمون ضمانات تشكل على شكل وديعة مقابل الحصول على عقد الايجار ويشرف عليهم مشرفون خاصة بالضياع الامبراطور عرفوا بمز ارعوا الامبراطور او الضيعة وطبقا للنظام السائد في تأجير الاراضي في الولايات الافريقية كان يؤجر الاراضي من الباطن مقابل الحصول على ربح وتقسيمها إلى مساحات صغيرة مثال ذلك عقد ايجار بالباطن يرجع تاريخه لعام 121 ميلادية .


كان الامبراطور كأكبر مالك للأراضي يتمتع بحقوق وامتيازات اكثر من ملاك الاراضي الاخرين مثل الدعاوي التي يتقدم بها د المستأجرين لتأخرهم من سداد الايجار او الاخلال بشروط العقد كان لهم الأولوية امام المحكمة ووجود اراضي قليلة الخصوبة بعيدة عن المستأجر كان المالك يراها اولا ولكن لم تكن تلك الارض ملك الامبراطور فكانت محصنه ضد هذا الاجراء حيث كانت الدولة تفرض قرارا بزراعة أراضيها الخالية والمجاورة لبعض الاراضي المستأجرة المزروعة من اراضي الاخرين ( المزارعين ) و واذا كانت الاراضي بعيدة ومساحاتها واسعة ينقل لها المستأجرين ويترك الرجال المنازل والسكن في الضيعة مما يؤدي الى انتشار السرقة والاعتداء على المنازل وكان هناك 28 شكوى في عام 28 – 41 ميلادية بسبب الاعمال العدوانية لقرية ( يوهيميريا ) ومنها 7 شكاوي حرب و3 شكاوي اقتحام  17 شكوة سرقة 8 شكاوي الحاق ضرر بالماشية والحصول عليها .


وكانت العلاقة في القرى تتمثل في الصداقة والحب والتعاطف ومثال على ذلك هناك وثيقة في القرن الاول أحد الاشخاص بطلب من والده رعاية زوجة صديقة الحامل لقرب ميعاد ولادتها ومن حيث القراءة والكتابة انتشر الجهل داخل القرى ومن بين 6000 فرد يوجد فقط 3000 يجيدون القراءة  والكتابة  


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-