أخر الاخبار

الحروب في عهد أنتيجونوس جوناتاس


الحروب في عهد أنتيجونوس جوناتاس

تتمثل الحروب في عهد أنتيجونس جوناتس في الآتي:

حرب الخريمنديان:

بعد وفاة الملك بيرهوس ملك إبيروس عاد جوناتاس ملكاً على مقدونيا واليونان مرة أخرى. وقام ملك مقدونيا بإحكام السيطرة على المدن اليونانية بوضع حاميات عسكرية مقدونية بها من أجل ضمان السيطرة عليها ويأتى على رأس تلك المدن كورنثة وأرجوس وأثينا. متخذاً الحذر الدائم من بحث المدن اليونانية على حرياتهالذلك قام بتعين حكام على تلك المدن خاضعين تحت سيطرة مقدونيا الكاملة وبهذا يحقق الديمقراطية الوهمية التى تريدها بلاد اليونان فى ظل ما يتناسب مع سياسة أنتيجونوس جوناتاس الإستبدادية.

ومن ناحية أخرى وجدت علاقة قوية بين كل من أنطيوخوس الأول ملك الدولة السليوقية وجوناتاس ملك مقدونيا بسبب زواج أنطيوخوس من أخت جوناتاس ستراتونيك وكانت المحببة والمفضلة لديه.

بدأت تزداد مخاوف دولة البطالمة فى مصر على نفوذها الخارجى وأهدافها الإقتصادية فى جزر بحر إيجة والبحر المتوسط لذلك عملت دائماً على مناهضة نفوذ مقدونيا عن طريق إثارة المدن اليونانية ضده عن طريق تكوين حلف مشترك يضم المدن اليونانية برئاسة أثينا وإسبرطة لتصدى لغزو المقدونى ونجد أن هذا التحالف لم يتم بين الدولتين منذ تحالفهما السابق لتصدى لغزو الفارسى على اليونان منذ مائتى عام.

بدأت حرب الخريمنديان بتحريض من أرسينوى الثانية زوجة بطلميوس فيلادلفيوس حيث كانت وراء تحالف الذى يضم أثينا وإسبرطة ومصر وعصبة آخيا وكريت وغيرهما من المدن اليونانية عام 267 ق.م كما ساعدت فى إصدار مرسوم خريمندياس من أجل توفير مملكة لإبنها بطلميوس إبن ليسماخيوس.

عرفت حرب الخريمنديان بهذا الإسم نسبة إلى مواطن أثينى يدعى خريمنديس(Chremonides) وأخيه جلايسون (Glaucon) وهم ضمن مجموعة من الرجال المناهضة ضد السياسة المقدونية. بدأت الدعوة للحربمن أجل استقلال المدن اليونانية من وطأة حكم مقدونيا وكان هذا السبب الظاهرى. ولكن هذا السبب يخفى فى طياته أهداف تنافسية بين الدول اليونانية وخاصة أثينا وإسبرطة حيث كانت أثينا تحلم بالحصول على الإستقلال التام ، أما إسبرطة فكانت تريد إقامة إمبراطورية كبرى تضم دول البلوبونيز.


فى عام 267-266 ق.م قام أنتيجونوس جوناتاس بالاستعداد للحرب,فقام بوضع حاميات عسكرية فى ميجارا وكورنثة مما أدى إلى قطع الإتصال بين أثينا ودول التحالف. فأخذ قواته العسكرية وإتجه إلى أثينا ودب عليها الحصار براً وبحراً من خلال أسطوله الموجود فى كورنثة. وفى ذلك الوقت كان جوناتاس تاركاً إبنه ديمتريوس الثانى يهتم بشئون مقدونيا. كما أمر جوناتاس أسطوله بإقامة أعمال القرصنة فى خليج أتيكا(Attica) وكاسندريا واستطاع جوناتاس السيطرة على خليج أتيكا وميجارا كما دمر بستان وعبد بوسيدون().

طالبت أثينا الدعم من الملك البطلمى بطلميوس فيلادلفيوس حيث أمر بإرسال الأسطول المصرى بقيادة القائد باتروكلوس(Patroclus) الذى قام بالذهاب إلى جزيرة صغيرة بالقرب من جزيرة لاريوم (Laurium) وإتخذ منها قاعدة لعملياته العسكرية فى بلاد اليونان. بدأ باتروكلوس بتقديم تعزيزات مالية وغذائية فقط لأثينا لمقاومة جوناتاس وكانت سياسة بطلميوس الثانى تكمن فى تحقيق نصر بأقل خسائر ممكنة.



فى عام 265 ق.م قام ملك إسبرطة آريوس (Areos) بنجدة أثينا من حصار جوناتاس بتوجيه هجوم ضده فى خليج كورنثة ولكنه فشل وأدى ذلك إلى مقتل الملك الإسبرطى وإنسحاب إسبرطة من الحرب نهائياً.

وفى عام 264 ق.م قام بطلميوس فيلادلفيوس بتحريض الإسكندر الثانى(Alexander II) ملك إبيروس من الهجوم على القبائل الإلليرية الموجودة على الحدود الشمالية من مقدونيا مستغلاً إنشغال جوناتاس فى الحرب مع إسبرطة وأثينا من أجل الإنتقام لمقتل والده ولكن تصدى له ديمتريوس الثانى إبن جوناتاس وهزمه وأجبره على الإنسحاب عام 263 ق.م. وعندما علم جوناتاس إنسحب إلى كورنثة لكى يذهب لتصدى للإسكندر الثانى ملك إبيروس. وعندما علم ملك إبيروس بذلك فر هارباً خارج مملكته وقامت زوجته بترتيب شئون الحم حتى عاد من منفاه وقدم الولاء لملك مقونيا وعقد إتفاق زواج بين الطرفين.

وفى أواخر عام 263 ق.م قام الأسطول المصرى بالإنسحاب من السواحل الأثينية متجهاً إلى آسيا تاركاً أثينا تواجه مصيرها وظلت أثينا تعانى من الحصار المقدونى حتى عام 262-261 ق.م حيث أعلن أثينا الاستسلام وقام جوناتاس بدخولها ووضع حاميات عسكرية بها.


بعد استسلام اثينا أرسلت سفارات العفو والإلتماسات إلى البلاط المقدونى لتطلب السلام من جوناتاس. وبإنتهاء الحرب حصل الملك المقدونى على كثير من الإمتيازات منها خضوع أثينا وأتيكا لسيطرة المقدونية، وسيطرة جوناتاس كورنثة، وهروب محرضى الحرب إلى مصر وعشوا فى كنف الدولة البطلمية وتلقوا مناصب مرموقة فى عهد بطلميوس الثانى. كما قام جوناتاس بجعل الضباط المقدونيين محل رجال السياسة فى أثينا، وقام بفرض قيوداً على الجمعية الشعبية فى أثينا، وعدم إصدارعملة جديدة بها، وسيطرة مقدونيا على الموانى والسفن الإقتصادية مما أدى إلى التدهور الإقتصادى والإنهيار الثقافى بها. ومن ناحية أخرى قام بطلميوس الثانى ملك مصر بعقد تحالف مع مملكة برجاموم عام 262 ق.م بينص على إعادة بناء أسطول مصرى جديد من أجل إعادة السيطرة البحرية المصرية مرة أخرى.

فى عام 256 ق.م قامت أثينا بإستعادة بعض نشاطها ضد الحامية المقدونية. أما إسبرطة فلم تعانى أى خسارة فى تلك الحرب بسبب موقعها الجغرافى. وفى عام 260 ق.م بدأت تعاود سلطتها الخارجية بالإنضمام إلى حلف أيتوليا فى فوكيس. وفى ظل تلك الأمور قامت فوكيس وعصبة آخيا وأيتوليا بالتجمع قرب خليج بيجاساى من أجل السيطرة على كورنثة مما يهدد سيطرة مقدونيا على جنوب اليونان.

معركة جزيرة خوس (The battle of Cos):

قامت تلك المعركة عقب حرب الخريمنديان وهى معركة حاسمة من معارك الحرب السورية الثانية بين الأسطول المصرى وأنتيجونوس جوناتاس ملك مقدونيا وتظهر تلك المعركة مدى قوة مقدونيا البحرية.

كان الأسطول المصرى هو القوة البحرية فى البحر المتوسط وكان يتكون من ثلثمائة سفينة تقريباً. وكان هذا الأسطول معزز بالخبراء الفينيقيين. وكان الملك المصرى متحالفاً مع صاحب رودوس المالك لأسطول قوى ولكنه صغير الحجم.

قام أنتيجونوس جوناتاس ببناء أسطول حربى فى كورنثة حيث كانت لكورنثة شهرة واسعة فى صناعة السفن الحربية الحديثة والكبيرة الحجم وتعنى (السفينة الملكية التى تضم مجلس إدارة كامل وتصنع تلك السفينة من أخشاب تكفى لصناعة خمسة عشر سفينة حربية عادية).

فى عام 259 ق.م عقد تحالف بين كل من أنطيوخوس الأول ملك سوريا وأنتيجونوس جوناتاس ملك مقدونيا ورودوس ضد بطلميوس الثانى ملك مصر. وفى عام 258 ق.م قام أسطول رودوس بهزيمة الأسطول المصرى فى إبسوس, ثم قام الاسطول المصرى بالإنسحاب إلى جزيرة خوس فى جنوب جزر بحر إيجة حيث قام جوناتاس بالهجوم بأسطوله على الأسطول المصرى وانتصر جوناتاس وكبد البطالمة خسائر فادحة فى الاسطول.

وبعد هذا الانتصار قام جوناتاس بعقد إتفاقية سلام عام 255 ق.م مع بطلميوس الثانى بموجبها يتنازل الملك البطلمى عن معظم ممتلكاته فى بحر إيجة. إحتفل الملك المقدونى بهذا النصر ببناء رواق له فى ديلوس . وكانت تلك الهزيمة التى تلقاها بطلميوس الثانى أعجزته عن الحفاظ على ممتلكاته الخارجية فى آسيا الصغرى حيث فقد بعض أراضى الأناضول وفينيقيا وتركها لدولة السليوقية .


تصدي جوناتاس لإراتوس السيكونى:


بعد إنتهاء حرب الخريمنديان عام 261 ق.م نجح أنتيجونوس جوناتاس فى السيطرة على جنوب اليونان ظلت الأوضاع هادئة طيلة عشر سنوات حتى عام 251 ق.م حيث حدث تغيرات فى الأوضاع السياسية فى بلاد اليونان من خلال مدينة سيكون (Sicon) حيث تم قتل طاغيتها كليون (Kleon) ومن بعده تولى كالينيناس (Kleninias)الحكم ولكن تم إغتياله من قبل أبنتاداس (Abantidas) كما حاول قتل إبنه إراتوس البالغ من العمر سبع سنوات ولكن زوج أخت شقيقة كالينيناس استطاع تهريبه ليلاً إلى أرجوس وقام الشعب بالثورة ضد أبنتداس وتم قتله وأصبح باسيس (Paseas) طاغية سيكون ولكن لمدة صغيرة وتم إغتياله على يد نيكوكليس (Nicokles) الذى نصب نفسه طاغية على سيكون وكانت سياسته غير معادية لمقدونيا لأنه أراد الحفاظ على أراضيه وحكم سيكون حكماً إستبدادياً وبعد مرور أثنى عشر عاماً كبرإراتوس واراد تحرير بلادة من الطاغية وان يقوم مدينة كبرى لها دوستورها ناشد إراتوس جوناتاس لتحرير سيكون ولكنه رفض لان المدينه لم تؤثر على سياستة فى مقادونيا واليونان بدأ يزداد نفوذ اراتوس فى سيكون وقام بالإنضمام إلى حلف أخايا بهدف الحصول القوة والإستقرار.

واثناء الليل استطاع اراتوس مع قوة من المنفيين وعدد من المرتزقه من أرجوس ودخل سيكون ودعمه الشعب السيكونى وطرد طاغيتها ونشر الحقوق السيااسية بها والمساواة وقام باعادة المنفيين لبلادهم واعاد لهم ممتلكاتهم وبعد مرور ثمانى سنوات عام 243 ق.م استخدم اساليب حرب العاصابات واستولى على أكروكورونثة وكورنثة من سيطرة الحكم المقدونى فثار جوناتاس لهذا الأمر.


ومن ناحية أخرى إستطاع اراتوس اقامة تحاف مع الملك البطلمىبطلميوس الثانى قام جوناتاس بمساعدة ارسطو ماخوس ليصبح طاغية ارجوس بسسب وقوفه بجواره ضد حلف أخايا وفى عام 245 ق.م بلغ اراتوس سن العشرون عاماً وتم أنتخابة رئيسا لحلف اخايا وعمل اراتوس على نشر اهداف الحلف فى خليج كورنثة وغيرها من المدن اليونانية وعلى راس تلك المدن بيوتيا حيث قام اراتوس بمهاجمتها بمساعدة شخص يدعى (Abaeocritus) وهو من احد المواطنين بويوتيا وجمع له الف من الرجال ساعدته فى اخضاع بويوتيا وبهذا بكورنثة فى عام 243-244 ق.م اصبح أجيس الرابع ملك اسبرطة فوجد ان سياسة العزلة التى اتخذتها اسلرطة ادت الى تقليل عدد سكانها فقام بتوزيع الاراضى الاسبرطية على نساء اسبرطة من اجل توطيد سلطة وانشاء قوة عسكرية وانهاء سيلسة العزلةوكان تحالف جوناتاس مع الايتوليين رد فعل على اسبرطة حيث قامت بالتحالف مع حلف اخايا حيث عندما قام جوناتاس بالهجوم على بويوتيا قام اراتوس بامر ملك اسبرطة اجيس الرابع بالتوجة بقوة عسكرية لضرب كورنثة .



بالرغم من ان اراتوس قام بعقد اجتماع حرب للحلف من اجل تفادى حرب مع جوناتاس اما ملك اسبرطة اجيس الرابع تولى الحكم 245 ق.م وهويبلغ من العمر عشرون عام وحكم لمدة اربع سنوات وجد فى اسبرطة سبعمائة اسرة فى حالة تقشف فادى ذلك الى انتشار الرزائل بسبب تدهور الاوضاع الاجتماعية الاقتصادية قام اجيس باعادة مؤسسات الدولة كما كانت فى السابق والغاء جميع الديون وعند ما كان اجيس يساعد اراتوس فى حرب كورنثة تاخخر فى توزيع باقى الاراضى فازادت المعارضة ضدةوقامو بالثورة وعزلة وتولى ليةنيداس (Leonidas)العرش اما اجيس الرابع فر هاربا هو واسرتة الى معبد اثينا وظل مختفيا به حت عام 241 ق.م حيث تعرض للخيانة وتم القبض علية وارساله الى ليونيداس ملك اسبر\طة فوضعه بالسجن ثم اعدمه اما زوجته فقام ليونيداس بتزويجها من ابنه كليومنيس الثالثCleomenes .



بعد هزيمة حلف ايتولي وحلفاءه بدا يتوغل اراتوس فى البلوبونيزحيث كان هجوم حلف الايتوليين على اخايا واسبرطة غير منظم فاصيح جوناتاس رجلا مسن وقد ترك جنوب اليونان ولم بعد يشرف علية اشراف كانل فكان مشغولا بشمال مملكته مقدونيا والصراع بين القبائل هناك حيث عندما استولى اراتوس على كورنثا لم يعد جوناتاس قادر على الرد على تلك الاستفزاوزاتوفى عام 241-240 ق.م عقد سلام بين كل من جناتاس وحلف اخيا وحلف ايتةليا ولكن هذا السلام لم يوقف اراتوس عن هجومة على لبيونان فقام بمهاجمة ارجوس واثينا
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-