تعتبر المتاحف من أهم المنشآت التعليمية والتربوية بمختلف أنواعها وأهدافها والاشياء التي تعرضها، لذلك يج بالاهتمام بكلاً من تاريخ المتاحف وتتبع تطور المتاحف منذ القدم. هكذا وتساهم المتاحف في تعزيز العملية التعليمية وذلك عن طريق الخبرات الواقعية والملموسة التي تعكس العديد من الحضارات وانواعها واختلاف توجهاتها لطلبة العلم في جميع المراحل الدراسية .
مفهوم المتحف
وترى بعض المنظمات مثل منظمة المتاحف الأمريكية أن المتاحف هي تعتبر أماكن لجمع التراث الإنساني والطبيعي مع مراعاة المحافظة عليه وعرض منتقياته بهدف علمي وثقافي ولا يتم إدراك ذلك في المتحف إذا لم تتوفر فيه الإمكانيات الفنية والخبرات الكثيرة حول إدارته وما يعرض فيه وكيفيه عرضة .
أما بالنسبة لمنظمة المتاحف العالمية فتقول أن المتحف عبارة عن معهد دائم يعمل على جمع وحفظ التراث سواء كان مرتبك بالإنسان وماهيته أو مرتبط بالطبيعة التي كان يعيش فيها او بالعلوم والغرض منه الدراسة والتعليم وأيضاً الترفيه والمتعة ، فتعتبر المتاحف هي مرآة الحضارات التي تعكس تاريخ الأمم السابقة أمام الأجيال الحالية .
ماهية المتحف وهيئته المعمارية
فهو عبارة عن مبنى تذكاري عام مفتوح للشعب أجمع بمختلف طوائفه سواء كان من طلاب العلم والدارسين والباحثين والأساتذة أو غيرهم من عامة الشعب الذين يدخلون المتاحف بغرض المتعة والترفيه، ويجب أن يراعى في هيئة المتحف المعمارية موضوع الإضاءة حيث تعتبر الإضاءة من أهم العناصر التي يعتمد عليها المتحف في كيفية عرض التحف سواء كانت إضاءة طبيعية أو إضاءة صناعية وأيضا المداخل والمخارج وخطوط سير الزوار والمقدمين على المتاحف وفقا للأصول المعمارية بما يتناسب مع قيمة المعروضات الأثرية ونوعياتها .
نشأة المتحف وتطوره عبر العصور
والمتحف ليس وليد العصور الحديثة ولكنها ظهرت منذ زمن بعيد واعتبرت مؤسسة تعليمية وترفيهيه ومركز للأبحاث يستفيد منه الباحثون في أبحاثهم عن جوانب الحضارات المختلفة في مختلف العصور والفترات ، ويعتبر المتحف هو المكان التي تجمع فيه التحف بمختلف أشكالها وألوانها والتحف هي الشيء النادر الثمين الذي تتزايد قيمته كلما مر عليه وقت كثير وينسب للوقت الذي وجد فيه ، ومن هنا ظهرت فكرة المتاحف منذ العصور القديمة للحفاظ على تحف وتراث الحضارات المختلفة منذ العصر الفرعوني حتى العصر الحديث .
المتاحف في العصور القديمة
المتاحف عند المصريون القدماء
يعتبر المصريون القدماء هم أول من اهتموا ببناء المتاحف وأن المعابد المصرية القدمية بجانب الغرض الديني الذي هوه أساس بناء المعابد توفر فيها العرض والاقتناء بالرغم من أنهم لم يكن لديهم مفهوم المتحف ومن الممكن القول بأن المعابد المصرية القديمة أشبه بالمتاحف .
والفن في العصور القديمة كان يستخدم في المعابد بغرض ديني وذلك لإعطاء المعابد السمه الواقعية والروحانية بعيده عن الجمود والغموض واعتمدت طريقة عرض الفنون على الطريقة التلقائية لارتباطها الأساسي بالمكان الموجودة فيه حيث تعتبر التحف الموجودة في المعابد القديمة دليلا واثبات يعكس ماهية المكان في عقول الزائرين ، وتعتبر فكره المتحف ونشأته ارتبطت ارتباطا كبيرا بالمصريين القدماء وذلك بسبب حبهم لكل ما هو جميل ونادر ونفيس وما له قيمة ولا سما لو ارتبط ذلك بمفهوم ديني في المقام الأول .
المتاحف في بلاد الإغريق
حيث بدأت فكرة المتاحف في بلاد الإغريق في المدن والمعابد حيث أقيمت متاحف جمعت العديد من التماثيل والآثار الفنية المختلفة التي تعكس الحضارة الإغريقية القديمة وكانت تعرض بأسلوب جذاب لتزيين الأماكن التي رتبت فيها ووضعت فيها لتنسجم مع المكان وكان هذا الترتيب والانسجام كان بالغرض الجمالي وليس للغرض الدراسي وكان المعروف أن المعابد في العالم الإغريقي القديم قد حوت على مخازن تحتوي على كل ما هو قيم وثمين من الذهب والحلي والمعادن وكانت تعتبر بمثابة البنوك بالنسبة لهم حيث قيست ثروات البلاد في هذا الوقت بما لديها من معابد .
ومع ازدياد ثروات الرومان في أعقاب فتوحاتهم الواسعة والمختلفة على مر العصور أخذ ميلهم على اقتناء الكنوز يزداد مع مرو الوقت حتى بلغ أشده في خلال القرن الأخير ، ويذكر مؤرخو الرومان أن قصور الأباطرة كانت تحتوي على قاعات استعملت كمتاحف كما جمع الأفراد نماذج للآثار والتماثل التي كانت أصولها في مدينة مومباي وغيرها من المدن الإيطالية المختلفة حيث كان الغرض آن ذاك من فكرة وجود المتاحف هي عرض الصور الفنية على الشعب لتثقيفه والعمل على رفع المستوى الفكري وذلك لتقدير الجمال والذوق الرفيع , حيث أحسن ما هو موجود في الفن هو أن يكون تحت تصرف الشعب بمختلف فئاته ولكل من أراد الاستمتاع به .
