حضارة الاسكيمو
ظهرت العديد من تطورات في تقاليد الاسكيمو بين سنة 200 و 100 ق. م بين شعوب عاشت حول مضيق يقع في بلد تدعى " ألاسكا "، ومن ثم انتشر إلى مناطق القطب الشمالي في كندا وجزيرة غرتيلاند ولكن هذه التقاليد لم تجلب جميعها من أمريكا كما يعتقد البعض ولكن تطورت هذه التقاليد تدريجيا من الحضارات التي سبقت الاسكيمو ومن أهم هذه التقاليد التي تطورت " الأدوات الصغيرة في القطب الشمالي وصناعة النواة والشظايا الالوشية ".
وفي نفس هذا الوقت يتلقى تقليد الاسكيمو دعما كبيرا من حضارات العصر الحجري الوسيط والعصر الحجري الحديص في سيبريا ويلعب المناخ دورا هاما وكبيرا في الخصائص المميزة لحضارة الاسكيمو , حيث من أهم خصائص المناخ في الاسكيمو هو استمرارية وجود الجليد وقترات الظلام الطويلة في القطب الشمالي ودرجات الحرارة التي غالبا ما تكون تحت الصفر .
مميزات حضارة الاسكيمو
تعتبر من أهم ما يميز حضارة الاسكيمو عن باقي الحضارات هو تقليد الصيد فاشتهرت حضارة الاسكيمو بالاهتمام الكبير بالصيد ويأتي في مقدمة الطرائد حيوانات البحر حيث اعتبرت الحيتان وعجول البحر من أهم موارد الطعام الرئيسية على الرغم من اصطيادهم أنواع مختلفة من السمك والطيور .
ويعتبر حيوان الفظ هو الحيوان البري الرئيسي الذي يقوم الاسكيمو باصطياده ، وكان هناك بعض من سكان الاسكيمو التاريخين يعتمدون عليه .
وتمتاز الحضارة المادية للاسكيمو بكونها ذات نمط ونسق واحد منذ عصور ما قبل التاريخ حتى القرن العشرين حيث كانت المنازل في أشهر الشتاء تحت الأرض جزئيا وتشيد منازلهم من عظام الحيتان التي تتم اصطيادها كما قلنا في الفقرة السابقة وأيضا يدخل الخشب الطاف والحجارة في تشييد المنازل حيث تعتبر الحجارة والأتربة المادتين التي تغطى بهم المنازل .
ومن ناحية أخرى كانت الأكواخ وبالأخص التي توجد في المنطقة القطبية الشمالية في كندا تقام من الواح الثلج وكانت في الأغلب تعطي شكل النصف دائري هذا بالنسبة لفصل الشتاء ، أما بالنسبة لفصل الصيف كانت المنازل تتكون من خيم من الجلد .
مقاومات المعيشة في الاسكيمو
كانت هناك العديد من المقاومات التي ساعدت على قيام حضارة الاسكيمو حيث ساعدت الطبيعه بشكل كبير وبالأخص اصطياد الحيوانات في حماية سكان الاسكيمو حيث أنهم استخدموا الجلود من الحيوانات التي يقومون باصطيادها في الملبس وأيضا صناعة القوارب التي بالتبعية ساعدتهم بالتنقل وسط البحار لاصطياد الاسماك البحرية والحيتان وغيرها من الحيوانات التي كانت تستخدم في المأكل والملبس ، وكان هناك نوعان من القوارب النوع الأول يسمى : الكاياك أو القارب المقفل ، والنوع الثاني يسمى الادمياك أو القارب المفتوح .
فيعتبر الصيد كما قلنا من قبل هو من أهم مقاومات التي ساعدت على نشأة حضارة الاسكيمو فكرسوا كل شئ في خدمة الصيد من عمل ملابس بالجلود لتقيهم من البروده وكذلك عمل القوارب بأنواعها سواء كانت مغلقة أو مفتوح عند طريق الجلود والأخشاب .
ومع ذلك فأن السجل الآثاري للاسكيمو يستند إلى الأدوات التي كانت تستخدم في صيد الحيوانات التي كانت تؤخذ منها الجلود ومن أهم الحربه ذا الخطاف حيث صنعت أجزائها من العظم والحجر والعاج وذلك لأنها الأداة الأكثر شيوعاه وشهرة بين شعب الاسكيمو لانها أداة المعيشة الأمثر أهمية في حياة الأسكيمو
الأسلحة المستخدمة للمعيشة
وكانت الحراب ذات الخطاف من أهم الادوات التي استخدمها شعب الاسكيمو في حياتهم اليومية وكانت تصنع من عدة أجزاء وهي : مقبض خشبي ومقبض أماي من العظام أو العاج مثبت في تجويف من العظم أو العاج أيضا على المقبض الخشبي ثم بعد ذلك رأس مستدق على المقبض الأمامي قابل للنزع ومعول للثلج مثبت على عقب المقبض ومكان لتثبيت الإصبع مصنوع من العظم أو العاج في وسط المقبض .
وقد عثر على العديد من هذه الأجزاء وكميات هائلة منها في مواقع الاسكيمو حيث أصبح تميز الحضارات المتنوعة والحضارات الفرعية للإسكيمو ممكنا بواسطة التغيرات الوظيفية والأسلوبية القليلة لهذه الأجزاء واختلافها عن بعضها يعد اختلاف بين الحضارات الفرعيه والمتنوعه في الاسكيمو فالطبيعة الجغرافية للاسكيمو من البرودة الشديدة والتلج أعطت للصيد وأدواته النصيب الأكبر في تميز هذه الحضارات بعضها عن بعض .
