نشأة العقائد الدينية عند المصريون القدماء
اعتمدت دراسة نشأة العقائد الدينية عند المصريون القدماء على العديد من المصادر سواء كانت أثرية متنوعه او ما ذكرة المؤرخين والرحالة وأهل الفكر والفلسفة من بلاد الإغريق وروما ، الذين قاموا بزيارة مصر بين القرنين السادس والثاني قبل الميلاد وهناك العديد من المؤرخين الذين استقروا في هذه الفترة الزمنية وكتبوا العديد من الأشياء التي شاهدوها وسموعها عن المعابد من أفواه الكهنة وغيرهم من أهل الثقافة والفكر.
المصادر الأثرية المتنوعة :
وهناك العديد من المصادر المختلفة التي ترجع لنشأة العقائد الدينية المختلفة عند المصريون القدماء حيث ترجع هذه المصادر إلى أقدم العصور أي عصور ما قبل الأسرات حتى العصر البطلمي والروماني
مناظر النقوش وجدران المعابد :
وهي تضم مناظر والرسومات والنقوش التي تغطي جدران المعابد الكبرى من عصر الدولة الحديثه مثل معبد الأقصر والكرنك والرمسيوم ومدينة هابو في البر الغربي ومعابد العصر البطلمي والروماني مثل معيد دندرة واسنا وادفو وكوم امبو و فيله ودير شلوط وغيرها من المعابد التي لا تزال على جدرانها وبقاياها العديد من النقوش موجوده حتى الآن في صعيد مصر وخاصة تلك التي ترجع للعصر البطلمي .
كانت هذه الجدران مغطاه بنقوش تتضمن العديد من العقائد الدنية المختلفة والتي تفصل تفصيلا دقيقا وشاملا لم يسبق له مثيل من عصر سابقة قبل العصر البطلمي ، ومما لا شك فيه أن تنفيذ عمل مثل هذا في العصر البطلمي الروماني والذي يظهر لنا بهذا الشكل الدقيق والرائع كان من نتائج الفنانين وأهل الخبرة ومن ورائهم عدد كبير من كبار الكهنة والعلماء والمتخصصين الهيروجرامات والذين كان يطلق عليهم " الحماة الوطنيين " .
مناظر ونقوش جدران المقابر :
وكان هناك العديد من النصوص الهامة والمؤثرة في العقائد الدينية منقوشة على جدران المقابر وهي المنقوشة على جدران حجرة الدفن من الداخل مثل حجرة الدفن لهرم الملك ونيس من أواخر الأسرة الخامسة ، والتي كان يطلق عليها أسم نصوص أو متون الأهرام ، حيث استمر تسجيلها داخل حجرات الدفن في جميع أهرام الأسرة السادسة.
وهي تتناول صعود روح الملك إلى عالم السماء وبعثه وحياته في عالم السماء وتصور لنا حيات مع عالم المعبودات في السماء بالإضافة إلى السلطات التي كان يتمتع بها في الحياة الدنيا باعتقاد أنه سوف يبعث عل ما هو عليه حيث الملك يبعث بعد ذلك على أنه ملك والحدم يبعثون على أنهم خدم وهذا ما كان مسجل وفي معتقدات المصريون القدماء .
النقوش والنصوص الموجوده على بعض التوابيت :
يعتبر متون التابون أو بدن التابون به مجموعه من الصيغ الجنائزية التي كتبت عليه بالمداد الأسود وعناوين الفصول بالمداد الأحمر داخل وخارج التوابيت مثل توابيت من ( البرشا ومير والأشمونين وأسيوط وسقارة وجبلين وأسوات وغيرها ) .
وهي عبارة عن صبغ وفصول لتأمين حماية المومياء في المقبرة وضمان استمرار تقديم القرابين إليها ، واختلاط أعضاء المتوفي بأجساد المعبودات وأطرافهم لكي يكسب جسده مناعة قوية ضد التآكل والفناء.
وقد كتب على بعض هذه التوابيت طرقا تؤدي إلى عالم الأخرة لإرشاد المتوفي ، فقد تخيل المصريون القدماء أن على المتوفي في عالم الأخرة أن يسلك طريقين وهما الطريق المائي والأخر طريق بري وبينهما نار مشتعله يهوي فيها المتوفي إذا لم يتمكن من السير في السبيل القويم ولا يلتفت يمينا ولا يسار.
وكان عليه أن يواجه العديد من الأخطار والعقبات في الطريقين والعديد من المخلوقات المخيفه وحراسا تقف في وجه كل عابر لا يعرف الصيغه , فإذا عرف الصيغه وقالها أمام هؤلاء الحراس المخيفين هيأ له الطريق وسمح له بالمرور من مكان إلى آخر حتى سصل في النهاية إلى حقول أوزير ، وبعد ذلك تنعم روحه بمرافقة ويكتب له الخلود الدائم .
مناظر النقوش في بعض اللوحات :
حيث ظهرت العديد من اللوحات التي توضع نشأة العقائد الدينية عند المصريون القدماء فنرى لوحات في جزئها العلوى منظر يصور أحد المعبودات أو أكثر وهي يتلقى القرابين أو التكريمات من الملك أو صاحب اللوحة ، فكانوا المصريون القدماء يرسمون هذه اللوحات تقربا إلى معبوداتهم .
وقد أحتوت هذه اللوحات على نصوص تعبر عن أنشودات لبعض المعبودات مثل أنشودة المعبود أوزير وهناك لوحات أخرة من نفس هذه النوعية عليها أناشيد أخرة لمعبودات أخرة مختلفة ، وقد تنوعت مساحات وأرتفاعات هذه اللوحات وحجمها بحجم المعبودات ومدى تقرب المصريون القدماء للآلهة القدمية .
