الأهرامات
مما لا شك فيه أن الأهرامات تعتبر من أعظم الأبنية المعمارية التي شاهدها وعاصرها الإنسان القديم والحديث إلى وقتنا هذا ، وتعتبر من أهم إنجازات الإنسان المصري القديم حيث كانت تستخدم الأهرامات قديما في عهد المصريون القدماء كمدافن ملكية عظيمة ومن أهم هذه الأهرامات هي أهرامات الجيزة بمصر ومن أهم هذه الأهرامات هرم خوفو الذي يعتبر أحد عجائب الدنيا السبعة ، حيث تعتبر الأهرامات من خصائص الحضارة المصرية القديمة على الرغم أن هناك بعض الأهرامات التي تم إكتشافها في القارة الأمريكية والتي ترجه إلى حضارة الاوتيك والمايا .
الشكل المعماري للهرم
ويحتوي الهرم على قاعدة مربعة ترتفع على كل جانب من جوانبها الأربعة مثلث يميل إلى الداخل كلما ارتفع البناء إلى أن تتقابل الأربعة جوانب المثلثة عند قمة الهرم ، وكل جانب من الجوانب الأربعة يقابل جهة من الجهات الأربعة الأصلية , ويتم بناء الأهرامات غن طريق الأحجار التي توضع فوق بعضهابزاوية ميل تقدر بحوالي 45 درحة عن كل جانب من الجوانب المثلثية إلى أن تتقابل جميعها عند القمة .
وهناك العديد من أشكال الأهرام المختلفه فتوجد في مصر الهرم المدرج وهو هرم سقارة وهو يعتبر من أول الأهرامات الموجوده في الحضارة المصرية القديمة فهو يختلف في الشكل والتصميم المعماري عن أهرامات الجيزه من حيث الحجم وشكل التصميم من الخارج ولكن إجتمعت وظائف الهرم كلها والتي تهدف جميعها أنها مقبرة ملكية ليس أكثر من ذلك على الرغم من دقت المعماريين آن ذاك في تصميم الأهرامات وذلك يدل على مدى أهميتها المعمارية والوظيفية في حياة الإنسان المصري القديم .
الغرض من بناء الأهرامات
يعتبر الغرض من بناء الأهرامات هي إستخدامه كوظيفة جنائزية ومقر لدفن مومياء الملك حيث كانت الأهرامات مخصصة فقط للملوك كرجال في بادئ الأمر ثم أصبح بعد ذلك للملكات أيضا , والمبالغة في حجم الهرم كانت لها غرض عظيم وأنها كانت تهدف إلى تعظيم الطبيعة الإلهية المزعومة للملك و تعطي لروحه وسيله بعد موته للصعود إلى إله الشمس وهي على شكل سلم مدرج .
وتعتبر العقيدة المصرية القديمة وإيمان المصري القديم بالحياة بعد الموت أثرت بشكل كبير في تطور شكل القبر وصولا إلى الشكل الهرمي حيث كانت الحياة الأخرى لا تختلف عن الحياة الدنيوية كثيرا فكان لا بد من الحفاظ على الجسد سليما حتى تعود الروح له مرة أخرى بعد الموت ، وعلى غرار ذلك تم بناء القبر وتزويده بالعديد من مستلزمات الحياة اليومية وذلك لتأمين متطلبات الميت ومساعدته على الحياة بعد الموت حيث كان يسمى ذلك ( بيت الأبدية ).
تطورات بناء المقابر حتى وصل للشكل الهرمي
كان شكل القبر في بادئ الأمر عبارة عن حفرة بيضاوية أو مستديرة وكانت غير عميقة ثم بعد ذلك أصبح شكلها مستطيلا وكان يوضع السقف عن طريق فروع من الأشجار ويقسم إلى قسمين : أحدهما للأثاث الجنائزي والقسم الأخر لزورا القبور .
ومع بداية عصر الامرات تطور شكل القبر الملكي وصار هناك فرق كبير بين قبور الأفراد العاديين والقبور الملكية ، حيث كانت القبور الملكية لكل من ملوك الأسرة الأولى ملوك الأسرة الثانية في سقارة الشمالية من حجرة دفن توجد تحت سطح الأرض وتحيط بها حجرات أخرى ومخازن الأثاث الجنائزي الذي كان يحتاجه الملك بعج موته حسب اعتقادات المصريون القدماء ، وكان يعلوها فوق سطح الأرض بناء آخر مستطيل الشكل كبير الحجم شبيه بالمصاطب التي كان يبنيها القرويين في مصر أمام بيوتهم وداخلها ، وكانت تكسى بالملاط الطيني وطلاء كلسي أبيض وكانت تتزين قولبات مسننة أو مشكاوات .
أول مقبره هرمية
وبعد هذه التطورات حتى وصلنا إلى الشكل الهرمي يعتبر الملك زوسر مؤسس الأسرة الثالثه سنه (2780 ق . م ) أول من قام ببناء قبر على شكل هرم وكان في ذلك الوقت المعماري ايمحوتب رئيس كهنة عين شمس حيث أمره الملك زوسر ببناء مجمع معماري ضخم في منطقة سقارة.
ومن ثم قام ببناء حجرة الدفن وملحقاتها تحت سطح الأرض وكان يتوصل إليها بصعوبه عبر نفق هابط طويل وكان هذا مقصودا لصعوبه نهب المقابر من اللصوص ، ثم بعد ذلك بنى على مستوى سطح الأرض مصطبة مربعة وفوقها خمس كصاطب إضافية ليصبح مجموع مصاطب الهرم المدرج سته مصاطب تقل مساحة كل مصطبة عن الأخرى بداية من أول مصطبة ثم التي تليها وصولا إلى قمة الهرم ، وكانت مصنوعه من الأحجار الكلسية الجيدة , واستمر بعد ذلك بناء المقابر على شكل هرمي مدرج .
