الحضارة الاتروسكانية
من هم الأتروسكانيين :
هم شعب سكن ايطاليا قبل الرومانيون وكان هناك العديد من التحديدات بين الشعب الاتروسكاني والشعب الروماني على السيادة السياسية للمنطقة الموجودة في شمال روما وكان هذا في سنه 500 ق .م وكانوا قد وصلوا في ذلك الوقت إلى اوج قوتهم .
وقامت مجموعة من المدن الفدرالية على نشر نفوذها وقوتها على الامبراطورية التي امتدت من كامبافيا في الجنوب إلى وادي نهر آليو في الشمال وبالرغم من كل هذه التحديات تمكنت روما في النهاية من حكم قبضتها وقوتها على هذه الدول المتفرقة .
اللغة الاتروسكانية :
وهناك العديد من الآراء التي تحدثت عن أصل الأتروسكانيون فلغتهم التي قاموا بنحتها على حوالي 10 آلاف نقش كتابي تنسب إلى لفة فلاعية قديمة جدا في حوض البحر المتوسط وأكثر مغاليق هذه اللغة لا تزال غامضة إلى الآن .
فلا أحد يعرف إذا كانت هذه اللغة الأصية أو هي لغة قد أدخلها بعض الغزاه , ولا يوجد هناك أي فصل حضاري ماموس بين الفيلانويين الموجودين في شمال أيطاليا حيث يرجع تاريخهم إلى العصر الحديدي المبكر ونظيرهم من الشعب الأتروسكاني .
وظهرت العديد من مظاهر العبادة الأتروسكانية والتي تعكس العديد من التأثيرات والعادات الشرقية التي أتصف بها الشعب الأتروسكاني .
وعلى الرغم من غموض أصل الأتروسكانيين إلا انهم في أواخر القرن السابع ق.م قد حصلوا على وحدة حضاريةولغوية قوية عكست العديد من مظاهر حضاراتهم , وتعد القبور والصور الجصية الملونة والنحت من أهم الآثار الباقية من حضارتهم وكل المعرفة عن العمارة الأتروسكانية كانت من خلال قبوهم التي شيدت في القرن السابع ق . م .
القبور الأتروسكانية والزخارف :
اتخذت هذه القبور شكل حجرات محفورة في الصخر وكانت هذه الحجرات في الشمال عبارة عن شكل مستطيل وكانت المعابد من الخشب زينت طبقاتها العلوية بزخارف من الطين , ويعتبر فن الأتروسكانيين يظهر في الرسوم الجدارية التي كانت موجوده غالبا في القبور والصور الموجوده على التوابيت تأثرت بالفن الأغريقي ومن أمثلت هذه الصور الرسوم الموجوده على القبور في كايري وفيي والتي جاءت بعدها العديد من المشاهد الملونة البهيجة في جيوسي واورفينتو ، ومزج الفنان الأتروسكاني الميت بين هواياته المفضلة اليومية مع بعض المشاهد الشيطانية .
الصناعات المعدنية :
ويعتبر الأتروسكانين هم أصحاب صناعة المعادن ويعتبرون من أوائل من صنعوا المعادن وكانوا يتعمتعون بدرجة عالية من المهارة والدقة في صناعة المعادن وزخرفتها بشكل دقيق ورائع حيث كانت منتجاتهم من المعادن تصدر إلى مناطق شاسعة وكبيرة موجودة ضمن عالم البحر الأبيض المتوسط .
وتنوعت صناعات المعادن وأشكالها عند الأتروسكانيين فصنعوا الأواني والأسلحة والأكواب المعدنية المختلفة وزينوها وزخرفوها بالعديد من الزخارف الرائعة التي عكست لجميع شعوب البحر المتوسط الحضارة الأتروسكانية .
ويعتبر كايتبرلين وولف وجيميرا اريتيوم من النماذج الرائعة التي صورت في الحضارة الأتروسكانية على شكل تماثيل صغيره وكبيرة والتي عكست المهارة الرائعة من الأتروسكانيين في أستخدام المعادن من أهمها ( البرونز ) على عكس المعادن الأخرى كالفضة والحديد والذهب فكانت لهم استخدامات أخرى كصنع الأواني والأباريق والاكواب والحلي ولكن كانوا الأتروسكانيين يستخدمون البرونز في صناعة تماثيلهم التي كانت تعكس مدى قوت حضارتهم .
وكانت هناك العديد من التقاليد في صنع التماثيل ومن هذه التقاليد أنهم يسنعون التماثيل من البرونز ومسندة من الطين المادة الاعتيادية والمعتادة التي استخدمت في قطع النحت الأصغر حجما على عكس التمائيل الكبيرة كانت لها تقاليد واساليب مختلفه عن هذه الأسلوب في صناعة التماثيل الصغيرة.
وتعتبر التماثيل النصفية أو الأقنعة التي تمثل وجه رجل ميت وهو أسلوب في صناعة الأقنعة المعدنية مرتبطة بتشييع الجنائز عند الأتروسكانيين حيث كانوا الصناع يصنعون للميت قناع من المعدن يمثل وجه الرجل الميت وتترك في القبر جزءا من البضائع الجمنائزية والمنحوتات الموجوده في القبر معه وكانت صناعة الأقنعة للميت كانت الأكثر شيوعا بين المنحوتات التي تترك مع الميت في قبرة .
